رواية كوني انت الفصل الثاني 2 بقلم منه سلطان
_إلحقني يا عمار، أنا خبطت بنت بالعربية.
_إيــــه !!،أنتَ اتجننت يا مؤمن؟؟، بنت ايه اللي خطبتها وحصل ازاي ده!!؟
بلع ريقه بخوف وشعوره بالقلق كان خلاص أتغلب عليه لكنه حاول يتكلم ويجاوبه فبصعوبة نطق:
_مش عارف والله ما أعرف أنا فجأة لقيتها قدامي!!
صوت تنهيدة عمار الطويلة وصلته قبل ما يرد:
_إهدأ كده يا أستاذ وحاول تفهمني بالراحة، أنا مش قادر أفهم منك حاجة.
حاول مؤمن يهدأ رغم أعصابه واللي كانت شبه مُتدمـ.ـرة بسبب اللي حصل من ساعات، ولما نجح يأخد نفسه اتكلم بسرعة وقال بنفس التوتر:
_وأنا سايق العربية فجأة طلعت قدامي بنت، كانت خارجة من الشركة تقريبًا، كل حاجة بعدها حصلت بسرعة، وأنا كل اللي فاكره إني فجأة لقيتها مرمية على الأرض وسايـ.ـحة في د*مها قدامي.
وكان رد عمار صادم بالنسبة لمؤمن لما قال:
_حد شافك؟؟!
حاول مؤمن يتغلب على صدمته :
_أنا بقول ايه وأنتَ بتقول ايه دلوقتي يا عمار؟؟!، أنا خايف البنت يحصلها حاجة أو لا قدر الله تمـ.ـوت بسببي، أنا مش هسامح نفسي أبدًا.
ضحك عمار بغيظ كبير وبعدها اتكلم بنفس طريقته:
_متبقاش غبي وتضيعنا، وبعدين افتكر أبوك واللي هيعمله لو شَم خبر بالمصيبة دي، ساعتها يا حبيبي تصرفه هيبقى أصعب ميت مرة من الصحافة لو دريت وده اللي المفروض تفكر فيه دلوقتي.
وهنا بدأ مؤمن يستوعب حجم الكارثة اللي وقع نفسه فيها فبسرعة اترجاه بصوته اللي كان وصل لأقصى قلقه وخوفه:
_أوعىٰ يا عمار، أوعىٰ أبوك يشم خبر أوي يدرىٰ باللي حصل.
وصله زفرة عمار اللي رجع يطلب منه:
_يبقىٰ مطلوب منك دلوقتي تساعدني وتعرفني حد شافك؟!
رد مؤمن بهدوء:
_مفيش غير عم رضا البواب بتاع الأمن بس هو اللي شاف اللي حصل.
_طب الحمد لله، ان جت على رضا فأمره سهل.
_أيوة، ده كمان ساعدني أنقلها على المستشفىٰ بسرعة.
لحد هنا وارتفع صوت عمار اللي صرخ بصدمة:
_مستشفىٰ!!، أنتَ نقلتها المستشفىٰ يا غبي!!!
رد ببساطة:
_أكيد نقلتها، كنت عايزني أسيببها تمـ.ـوت قدامي يعني وأهرب زي الجبان!، دي إنسانة في الأول والآخر يا آخي.
رجع يصرخ تاني بغيظ وعصبية:
_أنت متخلف ياض أنتَ ولا عبيط، ابقىٰ شوف انسانيتك دي يخويا وشهامتك هتعمل فيك ايه لما في الآخر تدخل في سين وجيم وحوارات إحنا في غنىٰ عنها دلوقتي تمامًا.
_اهو اللي حصل، كنت عايزني اعمل إيه يعني؟؟!
صوت عمار ارتفع بعصبية وغضب:
_أنا مكنتش عايز منك غير انك تفكر بس، كان ممكن جدًا تدفع لأي واحد من الأمن وكان الحوار خلصت وردمت عليه، لكن إزاي من إمتى مؤمن بيفكر أصلًا.
اتنهد مؤمن بقوة وهي بيبص حواليه بصدمة ومش مصدقة ان اخوه بيتكلم معاه بالطريقة دي:
_أنا متصل بيك عشان نفكر في حل سوا ، مش عشان تقطمني يا عمار وتفتح محاضرة جديدة عن تضحياتك.
رد عمار بنفس العصبية:
_مش وقته كلام معاك دلوقتي، البنت دي أول ما تفوق تدخلها فورًا وتعرض عليها قرشين يسكتوها قبل ما تفتح بوقها للظابط اللي هييجي يحقق معاها، وقبل كل ده ادعي تكون خارجة من الشركة وموظفة فيها، ده هيخفف اكتر من المصيبة دي.
عيون مؤمن وسعت بصدمة بعد ما استوعب كلام أخوه واللي أتصدم من موقفه فرجع سأله بذهول:
_أنتَ عايزني أسكتها بالفلوس!!
_ده اللي المفروض تعمله يا حبيبي ومفيش قدامك خيار تاني للأسف، متنساش انك أنتَ اللي وقعت نفسك في المصيبة دي، وأنتَ الوحيد اللي المفروض تلاقي ليها حل.
*******
بصعوبة بالغة قدرت أفتح عيني بعد نوم عميق، ولما فتحتها حسيت بوجع فظيع في دماغي أول ما لمحت الضوء وقبل ما استوعب أي حاجة وصلني صوت أنثوي بيتكلم بلهفة:
_حمدًا لله على سلامتك يا حبيبتي، كويس إنك فوقتي، جوزك كان هيموت من القلق عليكِ .
الكلام اللي استوعبته خلاني أفتح عيني بسرعة بصدمة تسببت في تضاعف الصداع بس مركزتش وأنا بردد وراها كلمتها:
_جوزي!!، جوزي مين وأنا فين؟!
البنت جريت عليا واللي كانت لابسة لبس ممرضات!، أنا في مستشفى!!!
اتكلمت بقلق وهي بتعدلني:
_خليكِ متتحركيش بلاش عشان جسمك مش هيستحمل.
بصيتلها بضياع بسبب اني مش قادرة افتكر أي حاجة وسألتها:
_إيه اللي حصل وأنا فين؟؟!
بصيتلي بشفقة قبل ما ترد وتقول:
_خليكِ وأنا هندهلك جوزك.
راقبت طيفها بصدمة وعدم استيعاب اتغلب عليا!، فضلت على الحال ده لثواني قبل ما أتفاجئ بشاب داخل وبيسألني بلهفة:
_أنتِ كويسة يا آنسة؟!
بصيتله بخوف:
_أنتَ مين؟!
قرب مني بحرص وقال:
_اهدي ومتخافيش، أنا أبقىٰ مؤمن، الشاب اللي خبطك بالعربية النهاردة الصُبح، أنا مكنتش أقصد صدقيني...أنا فجأة لاقيتك قدام العربية وملحقتش آخد أي ردة فعل.
وفجأة افتكرت كل اللي حصل بعد خروجي من الشركة وللأسف كلامه كله كان صدق وكل ده حصل بسببي بسبب اني السبب في اللي حصل ولو حد المُلام فهيبقى أنا، أنا اللي كنت سرحانة ومش مركزة..
_حصل خير، ممكن أمشي من هنا بقىٰ!
_نعم تمشي ازاي؟! أنتِ لسة تعبانة يا آنسة والمفروض ترتاحي!
انصدمت من طريقته ودي كانت المرة الوحيدة اللي اقابل حد قلقان فيها عليا غير هالة لكني رديت:
_لو سمحت سيبني أمشي، أنا مش عارفة أنا هنا من إمتى وأهلي أكيد دلوقتي قلقوا عليا!، وأنا المفروض امشي دلوقتي.
رد ببساطة:
_إن كان على أهلك سهل وأنتِ ممكن تكلميهم دلوقتي بس بلاش تمشي وأنتِ في الحالة دي، وكمان...عشان لسة الظابط هييجي يحقق معاكِ ويسألك عن اللي حصل.
فتحت عيني بصدمة وأنا بنتفض في مكاني:
_ظابط ليه!!، أنا كويسة وحضرتك مش غلطان واللي حصل ده غلطي أنا وأنا السبب .
رجع بصلي بصدمة قبل ما يقول:
_يعني أنتِ مش هتاخدي حقك ولا هتطلبي تعويض!
هزيت راسي بسرعة ونفيت بخوف:
_لا، أنا كل اللي عايزاه دلوقتي اني أمشي من هنا بأسرع وقت لو سمحت.
وقبل ما يرد كان دخل علينا دكتور وشخص باين عليه الصرامة والدكتور بدأ يتكلم ويقول :
_حمدًا لله على السلامة يا آنسة تبارك، الباشا حابب يسألك كام سؤال بس.
بصيت للظابط بخوف واللي أول ما بصلي اتكلم وقال بنبرة شديدة:
_ألف سلامة عليكي، ممكن أعرف الحادثة اللي حصلت دي حصلت إزاي؟!، هو البشمهندس مؤمن قال اللي يحصل كله بس هيكون أفضل لو سمعت منك.
بلعت ريقي بقلق بدأت احس بيه في وسط وجودهم وأنا حاسة اني محط أنظارهم كلهم وده خلاني أغمض عيني:
_مفيش حاجة حصلت، أنا كنت في انترفيو النهاردة في شركة المحمدي وخلصت وخرجت وأنا سرحانة مأخدتش بالي من العربية وده خلى الأستاذ يخبطني غصب عنه.
الظابط سألني بشك:
_متأكدة من الكلام ده ولا عندك حاجة عايزة تقوليها؟
_لا مفيش حاجة، ده كل اللي حصل؟
جاوبته بسرعة وكنت حاسة ان نظره معلق لسة عليا واتأكدت من كده لما سمعت صوت الشاب بيعرض عليه:
_حضرتك ممكن تفرغ كاميرات الشركة واللي موجودة في الشارع لو تحب.
_أكيد بعد اذنكم، وحمدًا لله على سلامة الأنسة.
خلص كلامه وخرج فرفعت عيني للدكتور وقبل ما يخرج كنت سألته بلهفة:
_هو أنا ممكن اخرج يا دكتور.؟
الدكتور ابتسملي ورد قبل ما يخرج:
_لو فيه رعاية واهتمام، تقدري تخرجي من دلوقتي طبعًا.
رجعت الاوضة فضيت علينا وسط خوفي وقلقي من الشخص ده ، أنا شخص خجول لأقصى حد ومعنديش ثقة بنفسي وده مخليني أتجنب أي حوار مع أي حد تجنبًا للنظرات.
صوته قطع الصمت لما بصلي وسألني:
_كنتِ بتقولي للظابط إنك كنتٓ جاية تعملي انترفيو في الشركة، ممكن أعرف اتقبلتي في تيم المهندسين ولا لا؟، وقبل ما تستغربي أنا مهندس في نفس الشركة دي، وكمان شُفت بطاقتك والـ CV بتاعك.
رديت بألم غصب عني:
_قالوا انهم هيكلموني بس طبعًا الإجابة غنية عن التعريف، غير ان حضرتك محتاج تعرف إني قدمت كسكرتيرة مش مهندسة.
كرر الكلمة بصدمة:
_سكرتيرة!.
_تبارك!!
اتخضيت لما سمعت صوت هالة صاحبتي فرفعت نظري ليها بصدمة وقبل ما اسأل كان رد هو وضح:
_الآنسة رنت عليكي كتير فإضطريت أرد وأحكيلها اللي حصل.
هالة جريت عليا وهي شبه بتبكي:
_أنتِ كويسة؟!
رديت بتعب:
_اهدي يا هالة أنا تمام الحمد لله، اوعي تكوني عرفتي حد من عندنا!؟
_ملحقتش أنا كل اللي كنت بفكر فيه اني اطمن عليكِ وبس ومفكرتش في أي حاجة تانية.
هزيت راسي بشرود وبعدها حمحم مؤمن وقال:
_طب أنا هستأذن أنا، وبكرر اعتذاري عن اللي حصل.
بصيتله بإمتنان وبخجل قلت:
_شكرًا لحضرتك.
وبمجرد ما خرج اتكلمت هالة بغمزة:
_جدع اوي مؤمن ده وابن حلال، هو مش اسمه مؤمن برضه.
رديت بضيق وأنا بحاول أقوم:
_مش وقته دلوقتي، أنا عايزة امشي من هنا يا هالة، ماما أو بابا لو عرفوا اللي حصل مش هيسموا عليا أنا لازم أمشي.
حاولت توقفني:
_لا طبعًا، أنتِ مش شايفة شكلك عامل ازاي !!
_مش مهم، أهم حاجة اني أروح دلوقتي قبل ما يتصلوا يتخانقوا معايا واسمعلي كلمتين.
_مفيش فايدة برضه مُصرة؟!
_ايوة وياريت تساعديني بقى عشان أجهز.
لقيتها فجأة رجعت وبدأ يبان عليها التوتر وقالت:
_بُصي هو أنا عملت حاجة ولازم تعرفيها قبل ما نخرج من هنا؟، بس بالله عليكِ ما تزعلي مني يا تبارك.
بصيتلها بعدم فهم وبخوف سألتها:
_عملتي إيه يا هالة؟
وردت هالة عليا بما نجح يكسرني فعلًا اكتر من الحادثة:
_لما عرفت اللي حصل كنت في عند بابا في الشغل، وبالصدفة حسن اللي كان خطيبك سمعني وأصر ييجي يجيبني، و...مروة كمان صممت تيجي وهما دلوقتي مستنيين تحت.
**************
#يُتبع..
#إسكريبت.
#منة_سلطان.
#كوني_أنتِ2.
