سكريبت هند وهشام الفصل الثاني 2 والاخير بقلم شهيرة عبدالحميد
وبعد لحظات اتفجعت لما ركزت في الصورة ولقيت العروسة فعلًا محطوطة فوق الحوض! وان كمان انعكاسي في السيراميك مرعب كأنه شبح مش أنا!!
خوفت وجسمي انتفض كأن ماس كهربائي ومسك فيا، وبدون تفكير خدت بعضي ونزلت على بيت أهلي كلمت هشام وبلغته يجيلي على هناك.
طبعًا هشام كان جاي على قبول أنها قعدة عائلية لفك المشاكل بينا، واتفاجيء لما لقاني فتحت له الباب وشديته على اوضتي وقعدت معاه لوحدنا ومن هنا بدأت احكيله وجسمي كله بيترعش "هشام أنا ماكنتش بعمل فيك اي مقالب، وكل الـ بيحصل ده أعمال شيطانية معرفش بقا ده عمل ولا عفريت بس كل ده مش طبيعي صدقني ومليش أي يد فيه، أنا من كام يوم الجيران طلعوا على صوت صريخي ومرضتش اقولك حاجة علشان متقلقش، ودلوقتي بحكيلك علشان مش قادرة اتحمل اكتر من كده لوحدي، الشقة دي ملبوسة يا هشام صدقني".
كنت مرعوبة هشام ميصدقنيش، لكنه طبطب عليا وقالي "أنا كمان كنت حاسس ده من بدري صدقيني من وقت ما مراتي وابني ولعوا في نفس الاوضة".
جردل تلج ونزل على دماغي، تنحت وأنا بردد وراه مش فاهمة ايه الـ سمعته ده وقولتله "مراتك وابنك مين؟؟ "
وفي نفس اللحظة حد من أهلي بدأ يخبط بقوة على باب الاوضة، قومت بازعاج فتحت كانت أختي الصغيرة قولتلها بغضب "ايييي في إيه، بتخبطي كده ليه"
خافت مني وقالتلي "ماما الـ قالتلي خبطي على اختك قوليلها جوزك برا"!!
وقفت مكاني زي التمثال، بحاول اترجم الـ بيحصل!
لفيت ببطء شديد ابص ورايا وانا عارفة السيناريو الـ هيحصل وان الـ قاعد معايا ماكنش هشام جوزي!!
وفعلًا، لفيت ملقتوش...
مقدرتش اتحرك حركة واحدة ووقعت مكاني فاقدة الوعي، واخر حاجة شوفتها "هديل" اختي وهي بتصوت وبتقول "ماما ألحقي هند يا ماما".
وصحيت في سريري حواليا هشام وأمي وكل الأسرة، وبينهم راجل أربعيني اول مرة اشوفه!
كلهم منتبهين له وبيسألوه "ها يا دكتور هي كويسة؟ ".
رد الراجل الاربعيني ده وقالهم "كويسة طبعًا، كل دي اعراض طبيعية في شهور الحمل الاولى".
كنت دايخة واستيعابي مش مكتمل، لكني متأكدة من الـ سمعته كويس!
حاولت اعافر واعدل نفسي وانا بقوله "حامل؟ مين.. مين حامل.. أنا يا دكتور ؟؟ قصدك أنا حامل!".
هشام باس على دماغي وهو بيقولي بفرحة "أخيراً يا هند حلم السنين اتحقق، بقيتي حامل يا هند خلاص كلها شهور وينور بيتنا اجمل طفل منك يا حبيبتي".
ماكنتش مصدقة رغم مباركات كل الـ حواليا، إزاي حامل! دانا حاولت سنين كتير اوي كشوفات وخلافه وكله قالي مستحيل وبدون أسباب مرضية حتى!
الخبر نساني كل الحزن والتوهان الـ كنت فيه، وبدأت احتفل واعبر عن فرحتي وياهم بخبر حملي.
لحد ما دخل علينا الليل وبقيت أنا وهشام بس في اوضتي، ولقيته قام وبدأ يلم في حاجتنا وبيقولي "إحنا هنرجع بيتنا دلوقتي، أنا من النهاردة هاخد اجازة واقعد جنبك ارعاكي لحد ما تقوميلي بألف سلامة".
كنت سعيدة أوي بحماسه، لحد ما لمحت من ورا الشباك الالمونتال نسخة تانية من هشام بيشاورلي بعلامة "لأ"؟؟
برقت لهشام وشاورتله ناحية الازاز وأيدي بتترعش من الخوف، بص تجاه ما بشاور وهو بيقولي "تاني يا هند، ما خلاص بقا كبري دماغك من شغل مقالب العيال الصغار ده".
أيقنت أن مهما حكيت واتكلمت هشام مستحيل يصدقني، وسكت وقولتله "أنا تعبانة، خلينا نرجع البيت بكرا"
قامت مشكلة بينا فجأة لأنه مصمم يرجع البيت وانا رافضة وجوايا مخاوف، افتكر اني بعانده ومش عايزة اتراضى وارجع بيتنا من تاني، ولأن مفيش فرصة يفهم وجهة نظري ومشاعري قررت اقوم وامشي معاه على قبول أنه وعدني هياخد اجازة ويفضل جنبي.
رجعنا البيت قلبي مقبوض
أول ليلة عدت طبيعية
صحيت الصبح على صوت كركبة في المطبخ وريحة أكل حلوة، عرفت وقتها أن هشام بيحضرلي الفطار.
ناديت عليه وانا قايمة بكسل "هشام حبيبي بتعمل إيه، أنا نمت كتير كده ؟"
ومجرد ما دخلت المطبخ لقيت واحدة ست محروقة شايلة عروسة وواقفة على البوتجاز بتقلي بيض!؟
شهقت ورجعت بضهري في صمت على أساس أنها متحسش بوجودي، لكنها سمعتني ولفت وشها الـ كان عبارة عن قطع جلد سايحة وواقعة من وشها وقالتلي "أنا بساعدك".
ابتسامتها كانت مرعبة اكتر من شكلها وبوقها مفتوح على اخره واقع منه أسنان كتير وغرقان بالدم...
حطيت ايدي على بوقي اكتم شعور القييء الـ حصلي لما شوفتها، وفتحت باب الشقة وخرجت اجري على السلم زي مانا.
شافتني جارة بالصدفة نازلة على السلم وسندتني ودخلنا بيتها، ماكنتش اعرفها أسمًا حتى بس واضح أنها عروسة جديدة هي كمان وشكلها صغير.
دخلتني عندها وهي بتقولي "اسم الله عليكي يا حبيبتي انتي كويسة؟ اتصلك بالدكتور".
رديت وقولتلها "لا لا.. أنا كويسة.. بس دايخة حبتين من الحمل متقلقيش".
ومفاتش ربع ساعة وسمعت هشام طالع على السلم بيتكلم في التليفون، عرفته من صوته وفتحت الباب وانا عند جارتي ناديته ياخدني في أيده.
كان مصدوم اني خارجة من شقة الجيران بهدوم البيت ومتبهدلة بالشكل ده، وشكر الجارة وطلعنا شقتنا وبدأ ينفعل ويزعقلي على إزاي انزل من بيتي بالشكل ده.
قولتله بغضب وعياط وضيق وانا حقيقي جايبة أخري وكارهة اهماله فيا "قولتلك امبارح اني تعبانة وعايزة اقعد عند اهلي يومين وانت صممت، ووعدتني تقعد معايا وصحيت.."
سكت شوية قبل ما اتكلم وقولتله "صحيت ملقتكش يا هشام، كنت تعبانة ومحتجالك تسندني"
اقتنع بكلامي لأول مرة وقالي "أنا نزلت الصبح بدري وانتي نايمة علشان متحسيش بيا، مضيت الاجازة وجيتلك بدري اهو، بس انتي لو متمسكة اوي بموضوع تقعدي عند أهلك ده انا مش هضغط عليكي ".
وبالفعل في نفس اليوم وصلني بيت أهلي وقررت أهدي اعصابي شوية علشان افهم الـ بيحصل معايا ده كله ليه؟ ومين الطفل والست المحروقين دول؟ وليه بيظهروا دلوقتي!
وليه الشخص الـ اتجسد في هشام جه وقالي أن مراته وابنه اتحرقوا في الشقة؟!
مليون سؤال جوايا بدون إجابة
ولأول مرة تفكيري ياخدني إني أروح السجل المدني واعمل كشف عائلي عن هشام جوزي...
ومن هناك كانت صدمتي الحقيقية
الساعة تسعة الصبح في السجل
ليا زميلتي هناك قدرت تساعدني
وإذا بيا اكتشف قسيمة جواز لهشام من سنة ٢٠١٧
وشهادة ميلاد لولد من سنة ٢٠١٩
رجعت بيتي وانا ناوية مخرجش منه غير بيمين الطلاق معايا
بعد كل ده اكتشف اني متجوزة شخص معرفوش
خاين اتجوزني على كذب وتضليل إني اول واحدة في حياته
في البيت ملقتش هشام!
بتصل عليه تليفونه مقفول!
فضلت رايحة جاية في الشقة وحاسة إني بتشل حرفيًا وجوايا قهرة كبيرة على نفسي
نزلت لجارتي الـ استقبلتني عندها اول مرة
ماكنش قصادي غيرها في المكان أعرفها
دخلت بحرج عندها وقولتلها "اسفة لو ازعجتك وأحنا مفيش سابق معرفة بينا، أنا كنت عايزة اسألك انتي قديمة هنا في العمارة؟"
ردت البنت وقالتلي بابتسامة جميلة زيها "أنا هنا ياستي من حوالي ٢٠٢٢"
سكت شوية وقولتلها "طب متعرفيش مين اقدم جارة في العمارة هنا؟ يعني حد يكون ساكن من حوالي ٢٠١٧ كده؟؟"
البنت فكرت شوية وبعدين قالتلي "ايوا، عم عصمت في الدور الأرضي، ده تقريبا ساكن هنا من يجي ٢٠١٠ ".
هو ده الـ أنا عايزاه وبدور عليه،
شكرتها ونزلت لعم عصمت اسأل عنه
البوابة قالتلي ادخله من الباب الـ على الشارع.
لفيت الناحية التانية ورايحة اخبط عليه، سمعت صوت هشام جوزي عنده!!
صوته واضح بوضوح!
قعدت جنب الباب علشان محدش يشوفني بتصنت، وسمعت هشام بيقول حاجة عُمر عقلي ما توقعها "تفتكر ياعم عصمت مرفت مراتي القديمة اللي ولعت فيها من شدة غضبي راجعة تنتقم في مراتي وابني الجداد؟ أنا بشوفها طول الوقت ومبقولش لهند عليها، بس حاسس أن هند مابقتش طايقة البيت وبدأت تعمل حركات غريبة كأنها بتشوفهم هي كمان".
تمت✓✓✓
بقلم/شهيرة عبد الحميد.
#انسة_شين.
تمت
