رواية جواز بالغصب (كاملة جميع الفصول) بقلم حور حمدان

رواية جواز بالغصب (كاملة جميع الفصول) بقلم حور حمدان

رواية جواز بالغصب (كاملة جميع الفصول) بقلم حور حمدان

فتحت فوني وأنا جوايا سعادة مش طبيعية، ونزلت بوست إعلان الخطوبة الشهير.

ومعدّاش غير لحظات بسيطة، ولقيت مسدج جاية لي على الواتساب من رقم غريب، مكتوب فيها:

هي دي شبكتك اللي حبيب القلب جبهالك ورفضتيني أنا عشانُه؟!


أول ما قريت المسدج، فهمت على طول مين دا... أصل يعني، هو مين غيره؟

كتبتله وأنا متضايقة ونفد صبري:

إنت جبت رقمي منين تاني؟ اسمع بقى، عشان أنا جبت آخري منك. والله لو زودت أكتر من كده، هعملك محضر وهضيّعلك مستقبلك.


وقفلّت الشات على كده.

قمت غيرت هدومي وأنا فاكرة إن الموضوع هيعدّي بالساهل...

بس تليفوني رن تاني، ومسحت قلبي وفتحته وأنا متوترة بشكل غريب.

لقيته باعتلي مسدج تانية، مكتوب فيها:

وأنا مش هسيبك يا حور، والله يا تكوني ليا يا مش هتكوني لغيري، وخليكي فاكرة كلامي دا كويس أوي.


مش هيسيبني يعني إيه؟!

هو ناوي يعمل إيه المتخلّف دا؟


فتحت البلكونة وأنا مخنوقة، وقعدت على الكرسي اللي دايمًا بقعد عليه، وافتكرت أنا اتعرفت على الشخص دا إزاي…

أو بمعنى أصح، هو قارفني كده إزاي.


اسمه زياد، نقل في المنطقة هنا، ولسوء حظي بيته — وخاصة أوضته — قصاد الأوضة بتاعتي على طول.

ولسوء حظي التاني، طلع معايا في الجامعة.

مكلمش معايا قبل كده، لكن اتقدملّي كذا مرة، وبابا رفضه، عشان كان معروف عندنا إنه مليان مشاكل، وملموم على ناس مش كويسة.


لحد ما اتخطبت، وبعتلي المسدج دي.

فُقت من تفكيري على نسمة هوا عدّت قصادي، تنهدت ودخلت الأوضة ونمت على طول.


تاني يوم، ولسوء حظي، كنت نازلة الجامعة.

أول ما وصلت، كنت واقفة مع ميرنا صحبتي بقولها


تخيّلي يا بنتي، لسه في ناس بتفكّر كده! والله أنا مش مصدّقة إن دا كان بيحاول يتجوزني زمان.


ميرنا ضحكت وقالتلي:

انسيه بقى يا حور، دا باين عليه مريض نفسي.


ضحكت معاها ومشينا ناحية المدرّج، بس وأنا داخلة، لمحت زياد واقف بعيد، عينُه عليّا بشكل خلاني جسمي يقشعر.

اتظاهرت إني ما شفتوش، وكملت كلامي معاها، بس قلبي كان بيدق بسرعة غريبة.


بعد المحاضرة، وأنا خارجة من الكلية، لقيته ظهر قدامي فجأة هو و3 من أصحابه.

شدني من إيدي بعنف وقال بصوت واطي لكنه مليان تهديد:

كنتِ فاكرة إنك هتهربي مني؟! قلتلك يا تكوني ليا يا محدش يلمسك.


صرخت بكل قوتي، بس هو زود قبضته على إيدي وأنا بحاول أفلت.

الطلبة اتجمّعوا، والناس بدأت تزعق، وميرنا جريت ناحيتي وهي مرعوبة.

أصحابه بدأوا يشدّوا الولاد اللي حوالينا علشان محدش يقرب، وفضل يهددني بكلام يخوف.


بس قبل ما الأمن يوصل، سابني فجأة ومشي هو وأصحابه بسرعة، ووشّه مليان غضب غريب.

كنت مرعوبة، مش قادرة أتكلم ولا أتنفس...


قعدت على الأرض، والكل حواليّا، بس وداني كانت بتوش، ومخي بيرجع يعيد كلمته الأخيرة اللي قالها قبل ما يمشي:


استني المفاجأة اللي جاية يا حور... هتندمي إنك رفضتيني.


ووقتها... حسّيت إن الرعب الحقيقي لسه ما ابتداش.


عدّى كام يوم، والدنيا رجعت طبيعية، أو على الأقل أنا حاولت أصدق كده.

رُحت الجامعة، ورجعت، عايشة عادي جدًا، لحد ما في يوم كنت راجعة من عند ميرنا بالليل.


الشارع كان فاضي، والجو بارد، والهوا بيخبط في وشي كأنه بينبّهني إن في حاجة غلط.

قلبي كان متقل، بس قولت لنفسي "مافيش حاجة يا حور، هتوصلي وتنامي وخلاص".


كنت ماشية بخطوات سريعة، والموبايل في إيدي منوّر، بحاول ألهي نفسي بأي حاجة…

بس فجأة حسّيت بخطوة ورايا.

وبعدين خطوة كمان.

وبعدين أنفاس قريبة مني، لدرجة خلت كل شعرة في جسمي توقف.


لفّيت بسرعة…

مفيش حد

قلبي وقع، مسكت شنطتي بقوة وبدأت أجري، كنت سامعة خطوات ورايا بتقرب، أقرب وأقرب...

وفجأة، إيد شدّتني من دراعي بعنف، اتسحبت لورا قبل ما حتى ألحق أصرخ،

كل اللي سمعته كان صوت نفسي وأنا بتخنّق، وصوت الباب بيتقفل ورايا ووو، 

#يتبع 

#جواز_بالغصب

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

              الفصل الثاني من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات