رواية علياء الفصل العاشر 10 بقلم لحسن
وبعد وقت قليل يحضر الاثنان وقد بدأ عليهم الفزع
وقف الجميع منتظرا خارج غرفة العمليات ليخرج فارس من العمليه بعد ثلاث ساعات
ويخبرهم الطبيب انه استطاع أن ينقذ حياته ولكنه دخل في غيبوبة كاملة بكى الجميع ويشعر الأب أنه السبب فيما حدث لإبنه فهو من اجبره على ترك زوجته ولكنه يجب أن يخفي هذا السر في قلبه ولا يخبر به أحدا حتى زوجته
في اليوم التالي على الطرف الآخر استيقظت عاليا من نومها
بعد أن ظلت تبكي طوال الليل على فقدها لفارس لتجد نفسها نائمه على الأرض أمام الأريكة وتقرر أن تغادر الشقة
لان فارس قد يأتي مرة أخرى ويحاول أن يعيدها لذمته
وتكون بذلك قد حطمت مستقبله
فقد هددها والد فارس بأن يتبرأ منه ويطرده إذا ظل معها
لذا يجب أن تسافر الي بلد آخر حتى لا يعثر عليها فارس مرة أخرى فقد قررت الخروج من حياته إلى الابد
وأخذت تبحث عن الوظائف المعروضة على الأنرنت
بعد بحث قليل وجدت وظيفة في احدي الفنادق بالعاصمة
فقررت ترك المدينة والسفر إلى هناك بعدما كلمت المسؤلين في الفندق وقبلوا بها لانهم يريدون فتاة حسنة المظهر للاستقبال في الفندق
بعد عدة ساعات كانت في العاصمة وقد استلمت وظيفتها الجديدة التي ضمنت لها المال والسكن على حد سواء
حيث كنت تقيم في غرفة من ضمن الغرف المخصصة للعاملين المقيمين هي وفتاة أخرى
مرت الايام وهي تفكر دوما في فارس ولا تعلم ماحدث له طوال تلك المدة فهو لم يحاول الاتصال بها وهي لا تعرف انه تعرض لحادث وراح في غيبوبة
بعد مرور شهر كامل حضرت إحدى العائلات إلى الفندق
كان المهندس طارق وزوجته حبيبة وولديه حسن وحسين ووالدته المسنة عائشة استقبلتهم عاليا استقبالا جيدا
ولكنها لاحظت أن زوجة الابن تتصرف مع حماتها بفظاظة شديدة وكأنها اجبرت على ان تحضرها معها
فما كان من عليا إلا أن قالت لزوجة الابن احسنت باصطحاب حماتك معك فهناك حفلات كثيرة يمكن أن تستمتعي بها
وستكونين مطمئنة على ابنائك وهم في رعاية جدتهم
شعرت حبيبة بالراحة لذا لم تعد تعامل حماتها بقسوة بعد ماقالته عاليا لأنها احست أن وجودها سيكون مفيدا لها
بعد هذا الموقف شعرت عتليا بالتعاطف مع والدة طارق
حتى أنها كانت تذهب للجلوس مع الحاجة عائشة في اوقات الفراغ لديها
في احدي الأيام وجدت عاليا مجلة قديمة في يد العجوز
ولمحت فيها صورة لفارس فطلبت عليا من الحاجة عائشة المجلة وأخذت تتصفحها حتى وجدت الصورة
وفجأة تجد خبرا افزعها
كان الخبر يقول فارس المليونير الصغير وابن رجل الأعمال المشهور همام ثابت لم يستفق من غيبوبته بعد الحادث المؤسف الذي تعرض له تلقي عليا المجلة علي الأرض
بعد أن تقرأ تاريخ الحادث انه التاريخ نفسه الذي تركها فيه
تجري عتليا خارج الغرفة
بينما تنادي عليها الحاجة عائشة لتفهم سبب فزعها المفاجئ
ولكن عاليا لا ترد عليها كأنها لا تسمعها ثم تذهب مسرعة لتسلم ورديتها بالفندق لزميلة لها
وتركب أول سيارة منطقة هناك
عندما تصل تأخذ سيارة للمستشفى الذي يوجد فيه فارس
وتسأل عن غرفته وعندما تقترب من الغرفة تنظر من بعيد
فتجد والد فارس وخطيبته وامه داخل الغرفة فتنتظر خارج الغرفة وهي تضع الكمامة على وجهها حتى لايتعرف عليها أحد وظلت تنتظر حتي غادرت الخطيبه ووالدها
خرج همام ليحتسي كوبا من القهوة مع زوجته في الكافيه التابع للمستشفي الخاص الذي نقل همام ابنه فارس إليه
وبمجرد خروج والد فارس وامه تسرع عليا بالدخول للغرفة
ثم تحتضن فارس الفاقد للوعي ثم تمسك بيديه و تبكي وتعتذر له علي أنه يعاني منذ شهر وهي لم تكن تعلم حتي بالأمر
في الجانب الأخر من المستشفى يمشي همام وزوجته نحو الكافتيريا ولكنه يتذكر أنه نسي هاتفه في غرفة فارس
فيطلب من زوجته أن تسبقه إلي الكافيه حتي يحضر الهاتف فى غرفة فارس ويعود متوجها للغرفة
بينما تمسك عليا بيد فارس وتقبلها إذا بها تسمع صوتا غليظا يأتي من خلفها ويقول لها أنت ماذا تفعلين هنا ألم يكفيك ما حدث ألست انت نفس الفتاة التي رأيتك في شقة ولدي
ثم ينهرها بشدة من الذي اتي بك هنا ألم يكفيك ما حدث له أم تريدين قت.له حتى تستريحي فينعقد لسان عليا من هول الصدمه فلقد رأته يخرج منذ قليل ولم تتوقع ان يرجع بهذه السرعة
تنظر عاليا خلفها وهي فزعه لا تدري ما تقول لتجد والد فارس ينظر إليها وعيناه حمراء من شدة الغضب
