رواية القلب يعشق مرتين الفصل الثامن 8 بقلم هند سعدالدين

رواية القلب يعشق مرتين الفصل الثامن 8 بقلم هند سعدالدين 

ـ أنا وعدتك طول ما أنا موجود مفيش حد هيقدر يأذيكي صح؟

ـ أنا كنت خايفة أوي يا يحيي، شكيت في نفسي، بس لما لاقيتك بتجري ورا الباص، امممم، اتطمنت، أنا ماكنتش بتهيئ صح؟

ـ صح يا حبيبتي.. 

ـ حبيبتي! 

قولتها بصوت واطي، لعب في شعره ودور وشه، بس رغم الرعب اللي كنت حاسة بيه.. هديت، وانبسطت! 

ـ ده بيتك؟

شاورت له على عمارة تانية، قرب البحر.. 

ـ ده بيتي.. 

ـ طب يلا هقف هنا لحد ما تطلعي وتطمنيني.. 

مشيت شوية وبصيت ورايا لقيته واقف مبتسم، رجعت له.. 

ـ ساكنة في الدور التالت، لما أوصل هولع النور، أوضتي البلكونة اللي فيها ورد دي.. 

متكلمش، ما زال مبتسم.. 

مشيت شوية كمان، لفيت له عملت له باي باي، ضحك لي وحط ايده الاتنين على شفايفه وقالي " ركزي في الشارع، أنا واقف" 

طلعت البيت واتحول خوفي لأمان في أقل من دقايق، إزاي وجود إنسان واحد بس كفاية لإنه يمنع الأذى وينسيك كل حاجة وحشة.. 

دخلت من باب البيت لاقيت الشقة هادية والنور مطفي، شيلت توكتي وسيبت شعري ومشيت اتنطط في الشقة وأنا بردد " باين حبيت، أيوه أنا حبيت" 

نورت نور أوضتي، طلعت من بلكونتي، شاور لي أدخل.. 

قلت له " علم وينفذ" 

مسك تليفونه، جريت أجيب تليفوني، بعت لي مسدج.. 

ـ مش عاوز أروح.. 

ـ وأنا مش عاوزاك تمشي.. 

وتمتمت في سري " أبدًا" 

بعت لي تاني.. 

ـ مش قادر استنى لبكرة، عشان أشوفك..

اتصلت بيه..

ـ ما إنت مش هتفضل في الشارع لحد بكرة..

ـ أنا مشتكتش، لو أول ما هفتح عينك، هشوفك، موافق أبات في الشارع..

ـ دكتور يحيي، عندك سكاشن بكرة مع الطلبة و...

ـ هاجي أوديكي الجامعة، بكرة عندك أول محاضرة اللي هديها لكم، اتمنى تحضريها..

ـ هتنبسط لو حضرت..

ـ هنبسط وأنا شايفك قدام عيني..

ـ امممم، خلاص هحضرها، ومتقلقش عليا...

قاطعني..

ـ سلمي، والنبي يا سلمى اسمعي الكلام، ده أصلا وقت البريك بتاعي، هاجي اجيبك..

بصراحة هنا خوفت، مش عاوزة حد من الطلبة يلاحظ حاجة..

ـ سلمى أنا عارف مخاوفك ومتأكد من اللي بتفكري فيه، هنزلك ورا، عند الإشارة قبل باب تربية، وهقف اتطمن لحد ما تدخلي الجامعة..

رديت بكسوف وفرحة..

ـ اتفقنا، يلا روح وأنا مش هنزل خلاص..

حطيت الهاند فري وشغلت مطربي المفضل..

عيني وقعت على أغنية بحبها..

" تملي معاك، ولو حتى بعيد عني في قلبي هواك..

تملي معاك، تملي ف بالي وفي قلبي ولا بنساك..

تملي واحشني لو حتى بكون وياك" 

مأخدتش بالي إن بابا وماما طلعوا من الجاليري، محستش بيهم للما دخلوا من باب الشقة..

دخلت لي ماما..

ـ يا سيدي يا سيدي، وقعنا ولا إيه؟

قومت من جمبها واتوترت..

جات جمبي واخدتني في حضنها..

ـ تستاهلي الحب يا سلمى، اللي مريتي بيه مش شوية..

ـ يعني أنا استاهل فعلا؟

ـ مش قلت لك قبل كده.. تستاهلي كل حاجة حلوة؟ أنا بس عاوزاكي تاخدي بالك من نفسك، المرة دي وقعت الشاطر هتبقى بألف، هنقول أول مرة كنتي عيلة بضفاير لكن دلوقتي كبرتي وانكسر قلبك ف اتمنى ميتكسرش قلبك تاني.

سابتني في حيرة..

بس ماكنتش عاوزة اشيل هم اللي جاي، خليني في النهاردة..

طلعت صوره على الأنستا، مشيت بصوابعي على صورته، اخدتها في حضني ونمت..

صحيت الصبح، وأنا بتمنى اشوفه..

بصيت من بلكونتي ملاقيتهوش، ضحكت على سذاجتي، بصيت في تليفوني..

لاقيت رسالة من ٦ ساعات!!

ـ سلمى أنا وصلت الجامعة، افطري واستنيني، أنا عندي كام سيكشن وهجيلك على طول..

جريت على طول، أخدت شاور، وصليت، وأكلت الفطار اللي ماما سيباهولي في المطبخ، طلعت بنطلون وعليه تي شيرت كات، عملت شعري ديل حصان..

وصلتني مسدج..

ـ أنا واقف في نفس المكان اللي نزلتك فيه..

جريت جبت الملازم بتاعتي والاسكتشات..

ونزلت..

لقيته واقف قصاد العربية، تحديدًا من المكان اللي المفروض هركب فيه..

أول ما شوفنا بعض ضحكنا، فتح الباب اللي جمبه..

ـ طب ما أنا اركب ورا عادي..

قرب عليا..

ـ ده باعتبار السواق بتاعك هه، اركبي يا سلمى جمبي، مش هاكلك..

فتح لي الباب، ولقيته مقرب عليا اوي، اتخضيت وبرقت، حسيت بالاكسجين بيقل من جوايا، كنت بتنفس بعمق، وكانت ريحته اقرب لي، شال التوكة اللي حطاها..

ـ شعرك أحلى وهو كده..

أخيرًا اتنفست كويس..

ناولني نسكافيه، بصيت له بحاجب مرفوع..

ـ عارفك بتحبيه..

معرفش ليه ابتسامتي كانت بتوجس، هي لحظة صغيرة بس حسّيت فيها إن في حاجة ناقصة… بس قررت اتجاهلها.

طلع بالعربية..

ـ عاوزة اقولك كلام كتير أوي يا سلمى، بس خايف..

ـ من إيه؟

ـ مش عارف لو قلته هترجعي تبصي لي نفس النظرة دي ولا لأ..

ـ قلقتني، في إيه..

ـ مش دلوقتي، كل حاجة ليها وقتها، كل واحد مننا عنده جانب مظلم، بيوريه للناس اللي بيثتثنيهم في الوقت المناسب.

ما سبليش فرصة اتكلم وارد، كلنا عندنا أسرار..

مسك تليفونه كان بيختار اغنية يشغلها..

وكان بيدندن معاها..

وياك نسيت حبيبي عمري كام

ونسيت حاجات كتير عشان بحبك

بقى شيء طبيعي بينّا في الكلام

بين كل كلمتين بقول..

ـ  بحبك يا سلمى.

#القلب_يعشق_مرتين

#الحلقة_الثامن

         الفصل التاسع من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات