جديد

روايه الاميره والمغترب الفصل السابع عشر بقلم الاء اسماعيل البشري

 روايه الاميره والمغترب الفصل السابع عشر 

بقلم الاء اسماعيل البشري


هذه الرواية متوفرة فقط على👇 

(مدونه الرسم بالكلمات )

لمتابعه روايه الاميره والمغترب كامله اضغط هنا 👇

روايه الاميره والمغترب كامله


بارت 17 🔥🔥

رن هاتف ياسين فأفاق بصعوبة ليجد نفسه نائما بجانب الحاسوب بثيابه تلك !

- ايه ده ؟؟ انا نمت في المكتب ؟؟

امسك هاتفه بتثاقل : نعم يا منذر...

- مصيبة يا ياسين بيه ...مصييييبة !!!

ياسين بتعجب : انت بتقول ايه ..مصيبة ايه دي؟؟

-  شحنة القطن اللي جاية من مصر غرقت كلها في المحيط !! 


قام ياسين بفزع : شحنة ايه دي اللي تغرق انت اتجننت يا منذر ؟؟ 

منذر بخوف: و الله زي ما بقولك يا بيه ...الخبر لسة واصلنا حالا .. بيقولوا العبارة باللي فيها غرقت و كل حمولة القطن بتاعتنا كانت عليها ..

ياسين : طب اقفل انت انا هاتصرف 

نظر الى الساعة فوجدها تشير الى السابعة 

أتصل بالسكرتيرة : الو نانسي ...اريدك ان تذهبي حالا الى المكتب احتاجك في عمل مستعجل جدا 


اقفل و هو يهمس بغضب

- كنت متأكد من الحركة دي ...فاكر انك اذكى مني صح ؟؟ يبقى أيا إنت مين  فأنت  لسة متعرفش مين ياسين المنشاوي يا شاطر 


صعد الى غرفته و تجهز مسرعا ثم عاد الى المكتب و فتح خزنة سرية موجودة خلف رف الكتب .. اخرج منها ظرفا و غادر المكتب 


كان يهم بالخروج حين تذكرها

- اوووف انا نسيتها خالص  ؟؟؟

عاد مسرعا الى الداخل و توجه نحو  المطبخ 

اعد سندويشا و عصيرا مع سلطة فواكه و وضعها في صينية و توجه بها نحو الغرفة 

يعلم انها نائمة و مؤكد انها لا ترتدي حجابها 

- اعمل ايه طيب ؟! اسيبها من غير اكل ؟ ما انا مش عارف اصلا هأرجع امتى ..

تردد قليلا ثم وضع الصينية و عاد الى غرفة المكتب 

اخذ كتابا و ورقة و قلما ثم  كتب ملاحظة و خرج


 وضعها  فوق الصينية  ثم فتح الباب بهدوء  و توجه ببطء الى الطاولة الموجودة في الجهة الاخرى بعيدا عن سريرها

جاهد نفسه حتى لا ينظر بإتجاهها 

وضع الكتاب و بجانبه الصينية و اسرع في خطاه بخفة   حتى لا تستيقظ ليغلق الباب  و هو يتنفس براحة 

- سامحيني بأعذبك معاي بس غصب عندي انا كمان ظروفي معقدة و مش احسن من ظروفك..

اخذ حقيبته و غادر مسرعا و هو يتصل بأحدهم : و بعدين معاك انت كمان ؟؟ ما ترد بقى يا خالد ! اوووف 😤


اقفل الخط و أتصل على نانسي : هل وصلتِ المكتب نانسي ؟؟ 

- اجل سيدي 

ياسين :جيد الآن إسمعيني جيد و ركزي في ما عليك فعله 


اتصال هاتفي بين ش"يطانين

- الف مبروك يا باشا زمانه عرف بالخبر ...و هيموت من قهرته خصوصا أنه مش مأمن الشحنة في البحر

المجهول بشر : و لسة يا ياسين .. نفسي بس اشوف وشه لما يعرف بخبر المناقصة كمان .. دي الي  هتبقى الضربة القاضية ليه بجد .. إلا قل لي !؟ إتصلت ب ليليان؟؟

- لا يا باشا مش بترد على  تلفونها

- و بعدين مع الغبية دي !؟!

- تؤمرني بإيه  يا باشا ؟

- مش مطلوب غير انك تلتزم بالخطة مع ليليان و يا ريت تروح تتطمن عليها عملت ايه معاه و تكلمني بعدها 

- أمرك يا باشا 


ياسين يقود سيارته مسرعا حين رن هاتفه

خالد : الو ياسين اتصلت بيا انا آسف  لسة شايف اتصالك

قاطعه ياسين: خلاص يا خالد مش عايز شرح مفيش وقت 

خالد : أؤمرني يا صاحبي .

ياسين : شحنة القطن اللي استوردناها من مصر  غرقت قبل ما توصل لميناء مونتريال ...انت قريب من هناك عايزك تطير حالا   نص ساعة و تبعثلي عالإيميل الشخصي  تقرير مفصل ..

خالد  : غرقت !! ازاي عبارة كبيرة زي دي تغرق بالبساطة دي ؟؟

ياسين : اومال انا بعثتك ليه ؟؟ الموضوع فيه إن و انت  عارف اني مش بثق في حد غيرك ...تسافر بطيارة خاصة و اول ما توصل تبلغني بأي جديد 

خالد : طب انت هتعمل ايه دلوقت ؟؟

- هآخذ ملف الشحنة و اروح شركة التأمين..يالا نتكلم بعدين .


في منزل ليليان 

دق جرس الباب فخرجت ليليان متثاقلة و هي تمسك برأسها و فتحت الباب بتذمر 

المجهول:معقولة  لسة نايمة يا ليلي ؟ 

-فيه  ايه يا بني آدم !! انت ازاي  تصحيني في الوقت ده ؟؟ 

- شفتك ما رديتيش على تلفونك و لا طمنتيني قلت اجيلك بنفسي ؟هااا عملتي ايه مع ياسين ؟! 

ليليان : انا بس كنت تعبانة اوي عملت التلفون صامت و نمت على طول ... 

توجهت نحو الأريكة و استلقت بتعب و هي تمسك رأسها : و بعدين هكون عملت ايه يعني ؟! هو رفض ينام هنا قال مستعجل عشان المناقصة 

- معناه ايه الكلام ده ؟؟

-  يعني اتعشينا و  قعدنا مع بعض شوية و راح 

- غبية ...غبيييية !! يعني معقولة يوصل هنا برجليه و تسيبيه يطلع من غير ما يحصل حاجة ما بينكم ؟؟

ليليان بضياع : هو..بصراحة  انا مش عارفة حصل او لا ...أصل أنا شربت شوية و ما حسيتش بنفسي بعدها و لا فاكرة حصل ايه

- طيب طيب ... على الله بس تصحلك فرصة تانية و إلا كل شغلنا هيروح عالفاضي 

- ما تقلقش انا هادبرها أكيد المهم شايفاك مبسوط اوي هو حصل حاجة انا ما اعرفهاش ؟! 

- ايوة ...شحنة القطن غرقت في المحيط 😁

ليليان بدهشة: يا خبر !!! دي كارثة !!

المجهول بخبث: كارثة لياسين يا حبيبتي مش لينا ! 😁

- مش لينا ازاي ؟؟ مش هتبقى كل حاجة لينا ؟؟ انت فرحان ليه ؟ و هتستفيد ايه لما يخسر ياسين ؟؟ 

- ملكيش دعوة بالحاجات دي انتي مطلوب منك تقربي منه اكثر و بس ... هو أكيد هيقوم من الوقعة دي ..ده زي الجن بسبع ارواح 


في منزل فاتن 

- سحر !! بنت يا سحر !!

- ايوة يا ماما

- انا كلمت ابوكي قبل شوية ...

سحر بلهفة: بجد ؟؟ كويس .. ايه الاخبار  وحنان ازيها ؟؟

فاتن بضيق :  بيقول حصلت مشكلة في البلد  و مضطر يتأخر كمان اسبوع ...

سحر : خير ؟؟ مشكلة  ايه !

فاتن : الجو متلغبط هناك و نسوان بدر عاملين مشكلة خصوصا مراته التانية سنية ...شرانية و اهلها ناس مفترية .. بيقول أبوها و اخواتها جوم عملوا فض'يحة و وقفوا كتب الكتاب .

سحر : يا ساتر ؟؟ طب و الحل ؟؟

فاتن : ابوكي و عمك هيتصرفوا ...ما تنسيش ان عمك مرسي كبير العيلة و كلمته تمشي عالكل...المهم خلينا في مشكلتنا دلوقت 

سحر: مشكلة ايه ؟؟

- ابوكي اجازته العارضة  اللي واخذها هتنتهي بكرة و عايزك تروحي الشغل النهاردة تطلبي منهم يمضوله على إذن  اجازة اسبوع كمان ..

سحر : حاضر يا ماما ...اخلص اللي في ايدي بس و اطلع .


تململت أميرة بتعب فقد بقيت مستيقظة  لوقت متأخر  جدا و ما زاد رهبتها اكثر  هو ذلك السكون القا'تل الذي كان يعم المكان ..نظرت الى الساعة بجانبها فوجدتها تشير الى العاشرة و النصف صباحا 


اعتدلت قليلا و هي تنظر يمينا و يسارا و تفاجأت حين رأت صينية طعام في الطاولة الموجودة بالجانب الاخر من الغرفة

أميرة بتساؤل : الصينية دي مكانتش موجودة بالليل معقولة دخل اوضتي و انا نايمة ؟؟ يعني شافني كدة !!


جاهدت نفسها لتجلس على ذلك الكرسي المتحرك و توجهت مسرعة الى ناحية الطاولة بقلق  فوجدت ورقة بجانب الاكل

فتحتها مسرعة : 


صباح الخير 

انا طلعت في شغل مستعجل و مش عارف راجع امتى

 ما قدرتش اسيبك من غير اكل عشان كدة حطيتلك الاكل ده تسدي بيه جوعك لحد ما ارجع و ما تنسيش تاخذي ادويتك

اه على فكرة يا أميرة... انتي أمانة في بيتي عشان كدة اتطمني انا حطيت الاكل و طلعت على طول ما شفتش ناحيتك اصلا و ربنا شاهد على كلامي.

ياسين .


- ياااااه ...هو فيه ناس كدة ؟؟ 

اغلقت الورقة و هي تشعر بأمان و راحة غريبين .


توضت و صلت فرضها واكلت ..بعد مدة  ثم توجهت ناحية باب الشرفة و حاولت فتحه لكنه مغلق 

- ده كمان مقفول بمفتاح ؟!  اوووف


شعرت قليلا بالضيق و الملل  لكنها لاحظت شيئا آخر  بجانب الصينية 

عادت الى الطاولة و التقطت ذلك الكتاب الموضوع بجانبها

كانت رواية بعنوان "كم مرة سنبيع القمر " بقلم الكاتب المصري المقيم بكندا " أسامة علام" 

شعرت بالفضول و همست في نفسها : مصري مغترب بكندا؟  


 فتحت المقدمة ..فاستوقفتها  تلك العبارات المشوقة التي  ترتكز على إثارة الدهشة والمفارقات الإنسانية بلغة شديدة الدفء والحنو


تصفحت بضع صفحات و هي منبهرة من طرح الكاتب تساؤله ذاك " كم مرة سنبيع القمر " كعنوان لمجموعته القصصية و وقفت عند عبارة  " في هذه الأماكن البعيدة تماماً عن الوطن  حيث يمكن تحويل كل الكائنات والجماد إلى أصدقاء" 

 ادهشها موقف المؤلف و كأنه يبحث في الظلال والشوارع الخلفية عن حكايات تحول الوحدة و كآبة الغربة إلى ونس و أمان ،  يكتب عن هؤلاء الغرباء الذين نقابلهم صدفة فينيرون لنا ظلمة الغربة و يجعلون اي مكان نطؤه  معهم موطنا و ملاذا لنا

كما توقفت مذهولة من اختيار ياسين  لتلك الرواية بالذات !!

توجهت نحو سريرها و إنهمكت في القراءة  بإهتمام و تركيز 


في شركة التأمين 

-  سيد ياسين نتفهم قلقك لكنك تعلم أن هذا النوع من التحقيقات يستغرق وقتا طويلا جدا 

ياسين : سيدي هذا ملف التأمين الخاص بالشحنة..لا يهمني كم من الوقت سيستغرق التحقيق ... انت تعلم أن الحمولة ضخمة : مئة طن من القطن هذا يعني ملايين الدولارات ...المبلغ من شأنه ان يؤثر على اقتصاد كندا بأكملها و ليس علي فقط هل فهمت ؟؟ الكثير من مؤسسات الغزل و النسيح المتعاقدة معي صفقاتها مرتبطة بهذه الشحنة ...سافقد اعتباري قبل اموالي هل فهمت سيد ميتشل؟

- افهمك سيدي ...لا تقلق  فور وصول التقرير سنتصل بك .

- يمكنني دفع مبلغا اضافيا مقابل تسريع العملية 

- انت أهم عميل لدينا سيد ياسين لا تهتم سنعمل جاهدين على هذه القضية .

- شكرا لك سيد ميتشل عن اذنك 


خرج ياسين من الشركة و هو يتصل بنانسي

- هل فعلت ما طلبته منكِ ؟

 - اجل سيدي كل شيء جاهز 

- سيبدأ الإعلان عن نتيجة المناقصة بعد نصف ساعة من الآن  انطلقي بسرعة سنتقابل هناك .

- بأمرك 


في ميناء مونتريال

خالد : ماذا تقول يا هذا ؟؟

- على ما يبدو سيد خالد ... إختفت الشحنة  بطريقة ما  بين مصر و كندا ..

- ماذا تعني بإختفت؟؟

- اي أن الحمولة قد حملت كاملة بميناء مصر لكنها لم تغرق مع باقي حمولة العبارة ..هذا ما تظهره صور القمر الصناعي 

خالد بغضب : اي نوع من الاستهتار هذا  سيد ادامز ...

سيد ادامز : سيد خالد انا متأكد من وجود ..


رن هاتف خالد 

-  حسنا سأعود عليك لاحقا علي الإجابة على اتصال هاتفي من السيد

تركه و خرج 

- ايوة يا ياسين .  

- فهمني ايه الحكاية يا خالد ؟ لقيت ايه 

- مبدئيا  الحمولة شكلها اتسرقت بعد ما اتحملت من مصر

- تتسرق ازاي ؟؟!

- مش عارف ...المهم تؤمر ب ايه 

ياسين بغضب : تبلغ ادامز اللي هاقولهولك بالحرف الواحد و تبعثلي بعدها التقرير اللي طلبته و معاه خط سير العبارة و كل مكان وقفت فيه عشان تحمل وقود و انا هاتصرف .

خالد : حاضر ..

ياسين : اسمعني كويس ... .  


سحر بتوسل : سيدي أقول لك هو موجود في مصر و لا يستطيع السفر اليوم  ارجوك أن تقبل تمديد الإجازة فقط لأسبوع 

- آسف يا  آنسة ..الشركة أساسا في وضع استنفار و قد تم قطع جميع الاجازات و عودة جميع العمال المناوبين ليلاو نهار 

سحر برجاء: يمكن أن تعتبره وضعا خاصا فهو خارج كندا

- آنسة ليس لدي وقت اضيعه...يمكنك اخبار السيد صالح انه ان لم يستأنف عمله بدءا من الغد فيمكنه اعتبار عقد عمله لاغيا .

سحر بحزن : لكن يا سيد . ..

-  قد أضعت ما فيه الكفاية من الوقت من فضلك انصرفي 


خرجت سحر تجر أذيال الخيبة و إتصلت بوالدتها 

- الو .. ايوة با ماما 

فاتن : طمنيني عملتي ايه ؟؟

سحر بحزن: للأسف يا ماما رفضوا ..بيقولوا عندهم حالة طواريء و مفيش اجازات عارضة و لو ما رجعش من هنا لبكرة هيفسخوا عقد العمل بتاعه و يعوضوه بواحد تاني .. 

فاتن : ايه الكلام ده يا سحر ؟؟ معقولة يفسخوا العقد !! هو  قطع الرزق عندهم بالبساطة دي ؟؟ 


كان احدهم يمر بجانبها و قد أثار انتباهه انها تتكلم باللهجة المصرية مما جعله يشعر بالفضول قليلا  كما اثاره حزنها فتوقف قريبا منها يستمع الى مكالمتها و هو يهمس في داخله : قد ايه بأستمتع لما  اسمع حد بيتكلم مصري هنا في كندا ...بجد شعور دافي بيحلي مرارة الغربة و بيهون قسوتها 


اكملت  سحر : ايوة يا ماما الناس دي مش بتتعامل بالعواطف  كل اللي يهمهم اقتصاد شركتهم و بلدهم قال ايه العمالة هنا على قفا مين يشيل مستنيين بس فرصة...


تنهدت سحر بحزن و أكملت: انا حاسة إن كل اللي بيحص لنا  ده ذنب الغلبانة  أميرة اللي اتهمتوها بالباطل و شردتوها في بلد غريب ...يا عالم أراضيها فين دلوقت 😓😔 عايشة ولا مي'تة شبعانة ولا جعانة ..لابسة ولا ...لم تتمالك دمعتها و انهارت بالبكاء


فاتن : ايه لزوم الكلام ده يا سحر ؟! اهدي و تعالي انا هاكلم ابوكي و هو يتصرف 

سحر : طيب يا ماما 😓😔 .


توقف بتعجب و فرك لحيته كأنما يتذكر شيئا : هي قالت أميرة ؟؟ ولا انا سمعت غلط ؟؟

اقفلت سحر الخط و كانت تهم بالرحيل و هي تمسح دموعها بيأس حين اوقفها مسرعا 

- احم من فضلك يا آنسة ...ممكن دقيقة من وقتك لو سمحتي ؟؟ 

وقفت بذهول امامه و نظرت إليه بتمعن .


شاب اشقر طويل بعيون خضراء متموجة و لحية خفيفة زادته وسامة ...لا يبدو أنه عربي كيف يتكلم المصرية ؟

سحر بتساؤل : افندم ؟؟ حضرتك تعرفني ؟؟

- لا الحقيقة انا سمعت كلامك بالصدفة ... و واضح من كلامك ان عندك مشكلة كبيرة 

سحر بغموض: ايوة ؟! و حضرتك عايز ايه؟؟

- بصراحة  واضح إن احنا ولاد بلد و من واجبنا نساعد بعضنا بعض ولا ايه رأيك ؟ 

سحر : ما اعتقدش هتقدر تساعدني ..عن اذنك 

كانت تهم بالإنصراف حين اوقفها ثانية ؛ جربي مش هتخسري حاجة ... 

سحر: بص يا استاذ ....!!

- خالد ..اسمي خالد ...☺️

يتبع بقلمي آلاء إسماعيل البشري 🔥

الأميرة و المغترب

لمتابعه القرائة اضغط هنا 👉

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-