جديد

روايه خادمه القصر ادم وديلا الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم اسماعيل موسي

 روايه خادمه القصر ادم وديلا الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم اسماعيل موسي 







#خادمة_القصر


                      ٣٣


لكل شيء مهما طال نهايه ولكل طريق أخر ولكل روح رفيق واحد، جلست ديلا تحت شجرة صفصاف نبتت جوار مجراية مياه عذبه، كانت شارده محدقه بالحقول الخضراء الممتده  أمامها على مدى البصر، تشاهد الزرازير التى تحلق جماعات فوق رؤس سنابل القمح الحملى، وكان هناك بقايا ظل فلاحين فى غيطان بعيده يعملون بجد قبل انتهاء النهار، وطفله صغيره متعلقه بيد والدتها التى تحمل قفه مليانه بالخضار


كانت تسأل نفسها إلى متى ستظل بعيده عن القصر؟

واذا كان هناك خطر على ادم، لماذا يطلبون منها ان تظل هنا بينما ادم هناك واقع بين براثن الخطر، وشعرت انها خائنه، فالبعد خيانه أيضآ، لم تنسى ابدا ان ادم وقف امام الجميع من أجلها، وها هى ترد له جميله بالهرب والاختفاء فى بيت قديم مع امرأه تدعى ان وجودها فى القصر سيشكل خطر على ادم، لم تتمكن ديلا ابدا من فهم كيف ان وجودها جوار ادم قد يسبب خطر عليه، نزلت دموعها رغم عنها، لو طلب ادم روحها لما تأخرت عنه

لكنهم يقولون ان بعدها من صالحه، واذا كان ذلك حقيقى فأنها لا تمانع بالبقاء مشرده طيلة حياتها طالما ادم بخير

لكن البعد نار تكوى الحشى وتقطع الصدر، نار تتأجج مع كل ذكرى تمر وغمرها حزن تعيس، فى كل مره تعتقد ديلا ان التعاسه كتبت عليها وانها لن ترى ولا يوم سعيد فى حياتها

حلق طائر او قردان الى جوارها وحط فى حقل مروى يلتقط بمنقاره دود الأرض


خرجت المرأه العجوز من بيتها، افترشت الأرض وصلت، هكذا رأتها ديلا تصلى، هذه المرأه قالت ديلا فى سرها لا تفعل شيء سوى الصلاه، منذ يومين وانا اقيم معها لم أرى اى شخص يعيش معاها ولا اعرف من أين يأتيها رزقها فهى لا تعمل ولا تغادر المنزل، ثم إن طريقتها غريبه، ليست متطفله ولم تتدخل فى شؤونى، ثم هناك امر اخر ليس لها ظل.


طرقت الانسه ماجى باب غرفة ادم، سمح لها ادم بالدخول، كان استيقظ من نومه للتو، عيونه حمراء مثل الدم والصداع لم يترك دماغه

انتى مين؟


تنهدت ماجى، للدرجه دى مش فاكرنى، انا ماجى يا ادم، سلامة عقلك


آدم بضعف / اسف حاسس انى نسيت كل حاجه

ماجى فى سرها / هو دا المطلوب


جلست ماجى على طرف السرير، انا عايزه اطلب منك طلب يا ادم


آدم / اتفضلى


ماجى / عايزه اطرد الخدامه هايدى


آدم / هايدى مين؟

ماجى / الخدامه إلى انت كنت جايبها من القريه، الصراحه أصلها بنت كسوله ومش بتعمل حاجه ومن وقت ما اصابك المرض وهى مش بتعمل حاجه وعمال تتأمر فى القصر كإنه ملكها، هى البنت دى اخت شهد إلى اتقتلت؟ 


آدم /بلا مبلاه، مش فاكر، اطرديها


خرجت ماجى من غرفة ادم على وشها ابتسامه كبيره، اول ما نزلت فى الرواق صرخت، هايدى؟ هايدى؟

البنت جات تجرى ووقفت قدام ماجى، ماجى بتكبر انتى مطروده، ادم بيه طلب منى اطردك، هديكى باقى حسابك وامشى من هنا


هايدى! / والنبى يا هانم بلاش تطردينى انا محتاجه الشغل

ماجى بسخريه يلا لمى هدومك وامشى، احسن ما اطلب من الحراس يرموكى بره


هايدى! /  لا خلاص همشى يا هانم، همشى، جمعت هايدى ملابسها وغادرت القصر 

نرجس / ها عملتى ايه؟

ماجى طردتها خلاص

نرجس / ادم قال ايه؟

ماجى / ادم مش فاكر حاجه، دا كان ناسى اسمها

نرجس / غريبه إلى وصلنى غير كده، الظاهر لازم اعذبهم

كنت فاكره انها عين ادم فى القصر، لكن طالما معترضش ولا حاجه يبقى المعلومه إلى وصلتنى غلط


داخل غرفته

اشعل ادم الفهرجى لفافة تبغ، فقد عينه فى القصر، أضطر يتخلى عنها، مكنش ممكن يتمسك بيها بعد ما انكشفت

وجودها فى القصر كان فيه خطر كبير عليها، كان وعدها يلاقى إلى قتل اختها، وادم يحترم عهوده، لكن حياتها اهم من انتصاره

وفكر ادم، ماجى مش بالذكاء ده، الخطر كله جاى من نرجس

الست دى مشعوذه او ساحره، كان متأكد جدا انها الشر نفسه

سعل ادم وبصق من الشرفه وراقب هايدى وهى تغادر القصر

وقبل رحيلها لوح لها


قبل يومين ادم شرح لهايدى انها ممكن تنكشف، ولو دا حصل ممكن تنطرد من القصر، وعليها ان تنفذ ما يطلب منها دون اعتراض حتى لا يتسرب الشك لقلب ماجى او نرجس


_________


كان هناك ديدان سوداء تتلوى داخل اللهب، ديدان متقيحه لكنها حيه، ونرجس مغمضه عنيها بتمتم بكلام مقلوب، ثم صرخت وبعدين بقا؟

على صرختها دخلت ماجى


ماجى / فيه يا نرجس مالك بتصرخى


نرجس / كل ما اعمل عمل يتفك

ماجى / غريبه انتى عمرك ما عملتى حاجه وفشلت؟

نرجس / مش قلتلك القطه موجوده جوه القصر وحواليه

ماجى /صبرنى يا رب، مالها القطه بقا؟

نرجس / القطه جواها روح تلا


ماجى / فتحت بقها بخوف، نرجس انتى بتقولى ايه، احنا مش خلصنا الموضوع دا من زمان؟


نرجس / احيان الأرواح المظلومه مش بترحل، بتظل فى بعد تالت بين الحياه والموت


ماجى /انا معرفش الكلام ده، انا مليش دعوه، انتى عارفه الكلام ده معناه ايه؟

عارفه محسن الهندواى لو شم اى خبر او حتى شك فينا هيعمل ايه؟

نرجس /، عارفه وهو دا إلى مخوفنى، محسن الهندواى هيفرمنا


ماجى / بغضب، انا مش مستعده افقد حياتى عشان فشلك

دى شيلتك انتى ولازم تتصرفى فيها، موضوع تلا لازم يموت زى ما هى ماتت


نرجس / لازم نتخلص من القطه، لازم نموتها، لو روح تلا بقيت طليقه انا ممكن احبسها واقضى عليها


ماجى / والقطه دى فين بقا؟

نرجس / انا بعت الخدم بتوعى لكن بيقولو انها محجوبه عنهم، الظاهر انها فى بيت انسان مؤمن


ماجى / وهنعمل ايه دلوقتى؟

نرجس / انا الى هعمل، فى منطقه معينه الخدم بيقولو انها ضلمه ومش بيشوفو فيها حاجه، انا هخرج من القصر وهروح المكان ده، انا شاكه ان القطه هناك


ماجى / ابعت معاكى غفير؟

نرجس / الحجات دى مش بينفع فيها حراسه ولا سلاح، انا هروح لوحدى


خرجت نرجس من القصر ومشت تجاه القريه المجاوره، فضلت ماشيه اكتر من ساعتين لحد ما وصلت البيت إلى جواها ديلا والقطه ميمى ، وقفت دقيقه مغمضه عنيها وفى اذنها همس مستمر، احنا مش هنقدر ندخل معاكى، لو دخلنا هنتحرق

نرجس / مش لازم ندخل، خرجولى القطه

الهمس / مش هنقدر نعمل حاجه طالما القطه جوه البيت


نرجس / قعدت على جنب الطريق، خلاص نستنى هنا، القطط مش بتقعد فى مكان واحد لازم تتحرك

بعد العصر لمحت نرجس ديلا تملاء دلو مياه من قناية الرى

ابتسمت نرجس، انتى كمان هنا؟ لكن محاولتش تعمل حاجه 

 

ظلت منتظره بصبر حتى نزل الليل، وقبل ان ينتصف الليل، خرجت ميمى من البيت، تركت نرجس على الأرض الطعام الذى اعدته بالطلاسم وسابت مكانها ومشيت وطول ما هى ماشيه فضلت تسيب جزء من الطعام دا على الطريق لحد ما وصلت القصر


وجدت القطع ميمى نفسها مسلوبة الاراده تركض خلف تلك الرائحه حتى أصبحت داخل القصر


نرجس كانت قاعده جوه القبو المظلم بترسم تمائم على الجدار

عندما دخلت ميمى القصر، نهضت نرجس واختفت بين الأشجار


شعر ادم بصداع داخل رأسه، وحس انه مش قادر يقعد جوه الاوضه، خرج إلى الشرفه وقعد فيها يدخن سيجاره

وكان على وشك دخول غرفته ، لكنه شاف ميمى بتركض على العشب

ابتسم ادم، وهمس فى سره انتى رجعتى يا ميمى؟

وشعر برغبه كبيره فى احتضان ميمى والنظر فى وجهها مره اخرى


نزل من غرفته بسرعه ومشى ناحيت الحديقه، ميمى كانت واقفه من غير حركه فوق العشب، ولما ادم قرب منها متحركتش، غريبه فكر ادم، ميمى مش بتبطل جرى

انحنى عشان ياخد القطه فى حضنه وسمع حركه بين الأشجار لكنها اختفت بسرعه، اخد ادم ميمى فى حضنه وكان جسمها بارد جدا، مثلج.

القصه بقلم اسماعيل موسى 

رزعت نرجس رجليها فى الأرض بغضب، انت لازم تظهر دلوقتى؟

من خلف الأشجار راحت تبص على ادم بغضب، ورحمت امى يا ادم لتكون اخر مره تشوف فيها روح حبيبتك، ومهما تحاول مش هتعرف تكتشف الحقيقه 

قبضت نرجس على حفنه من التراب وبصقت فيها

بصقه كلها دم احمر ريحته معفنه ثم بعثرت التراب على الأرض


صرخت ماجى فى حضن أدم، وحس ادم انها بتتألم، خدها على غرفته بسرعه وسابها على السرير يفكر ممكن يعمل ايه يساعدها بيه

كان واضح ان القطه مريضه وانها على وشك الموت ومش قادره تحرك اطرافها


مسك التليفون وبحث خلال النت عن طرق مساعدة القطط المحتضره، شرد دقيقه ولما رجع بص على ميمى

شاف أغرب حاجه فى حياته

لقراءة الفصل التالي اضغط هنا 👉

لقراءة الرواية كاملة اضغط هنا 👉

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-