روايات حديثة

روايه لتسكن قلبي شهد و صدفة البارت الرابع و العشرين الكاتبه دعاء احمد

روايه لتسكن قلبي شهد و صدفة البارت الرابع و العشرين الكاتبه دعاء احمد





كانوا ماشين في الشارع بيتفرجوا على محلات الفساتين السوارية، 

احمد لاحظ انشغال ابراهيم مع صدفة هو و والدته، و مريم ماشيه وراهم 


بحركة سريعة مسك ايدها و دخل شارع جانبي، مريم شهقت بخضة و خوف


احمد حط ايده على بوقها و اتكلم بجدية:

:اهدي انا اسف بس في كلمتين لازم اقولهم و طول ما انتي مدياني الوش الخشب دا مش هعرف اتكلم.


مريم بحركة سريعة ضربته برجليها في ركبته رغم كدا هو مبعدش لكن شال ايده..


مريم بحدة:انا ممكن اصوت دلوقتي و ألم عليك امه لا اله الا الله... و ساعتها انت حر...


احمد بجدية و هو بيبص لعيونها الخضراء بتركيز

:هو انتي بتكرهيني كدا ليه، أنا عملت لك حاجة.


مريم :لا و هو انت العيبه تطلع منك... انت كنت عايز ايه... تجيب رقمي و تبعت لي عليه و عايزني ارد، و دلوقتي بتشد ايدي زي الحراميه، و لا انت فاكر انها سايبه و اني من النوع اللي بينبهر بالمظاهر... نظراتك اللي يتدب فيها رصاصة، بص يا حضرة الظابط انا لا باجي بالطريقة دي و لا باي طريقة تانية فخليك بعيد عني لمصلحتك اظن لازم تسيب ايدي دلوقتي.


احمد بضيق: على فكرة انتي اللي دماغك متركبه غلط انا لا كنت بكلمك على الوتس علشان حاجة وحشه في دماغي و لا لما ببصلك بيبقى في حاجة وحشه في نيتي.. بس الظاهر انك معندكيش ثقه في حد...


مريم بجدية و هي بتبعد بارتباك

:طب يا ريت تتعامل معايا بناء على الأساس دا...


احمد بصلها باستغراب و هي بتطلع من الشارع علشان تلحق اختها و الغريب أنها خليته يهتم يقرب منها أكتر....


صدفة كانت ملاحظة اختفاء مريم و احمد لكن رغم قلقها كانت واثقه ان مريم شخصيتها قوية... شافتها جايه ناحيتها و باين عليها علامات الضيق لكن حاولت تخبي دا بابتسامة هاديه...


شمس:اومال انتي روحتي فين...


مريم :مفيش كان فيه حاجة عجبتني دخلت اشوفها معليش مشيت من غير ما اقول..


ابراهيم بص لأحمد اللي جاي و حس بالغضب منه انه بيعمل تصرفات متهورة


ابراهيم :طب هندخل الاتيليه دا...


مريم :اه اكيد... ياله بينا.


صدفة اتنهدت بحزن لأنها بتحس ان مريم عايزه تفضل قافله على قلبها رغم ان هي نفسها تحب و تلاقي حد يحبها.


مريم :ايه رأيك في الفستان دا.


صدفة مسكته باعجاب و اتكلمت بجدية:جميل بس لو فيه منه لون سماوي هيبقى اجمد... ايه رأيك يا ابراهيم؟


ابراهيم مسك قماش الفستان و اتكلم بجدية

:هو حلو كتصميم بس هيبقي شفاف شوية...بس ممكن نطلب نعمل تعديل عليه لو عجبك


بنت من الاتيليه:مساء الخير يا فندم... في حاجة عجباكم؟


صدفة :لو سمحتي فيه ألوان تانيه من الفستان دا... سماوي، مينت جرين...


البنت بابتسامة:هو فيه درجة فاتحة من السماوي... اتفضلوا معايا


دخلوا كلهم و صدفة و مريم فضلوا يتناقشوا لحد ما اختاروا فستان تاني اصلا 


البنت خرجت من البروفا و اتكلمت بهدوء: انسه مريم، صدفة عايزاك انتي اللي تساعديها.


مريم هزت رأسها بالموافقة و دخلت معها.


ابراهيم اخد احمد علي جنب و اتكلم بحدة:

ممكن افهم ايه اللي انت عملته دا... احمد هي هبت منك.


احمد :عملت ايه يعني.. ما انا مش عارف اتكلم معها كلمتين على بعض... انا حاسس انها مش طايقاني بدون سبب.


ابراهيم :كل دا و مفيش سبب... طب اصبر لما نمشي من هنا... انا اصلا غلطان اني وافقت انك تيجي معانا.


سابه و راح يستنهم لما يخرجوا، بعد دقايق مريم خرجت و على وشها ابتسامة جميلة


:الفستان جميل يا ابراهيم... عقبال فستان الفرح.


ابراهيم بابتسامة:عقبالك يا مريم.


صدفة خرجت و هي شايله الفستان البنت اخدتها منها

:محتاج اي تعديل...


صدفة :لا مظبوط


البنت بجدية:على فكرة انتي حظك حلو و اختيارك حلو... الفستان دا جديد متاجرش قبل كدا و لا خرج من الاتيليه...


ابراهيم وقف يتكلم مع صاحبة الاتيليه و يحاسب لقى موبايله بيرن و كان عبد الرحيم بياكل عليه انهم هيتعشوا سوا، و ابراهيم بلغه انهم خلصوا و راجعين...


         **********************

وصلوا البيت كانوا كلهم فرحانين ماعدا احمد اللي كان حاسس انه مرتبك و مش فاهم ليه متضايق

اول ما دخلوا سعاد زغطت بسعادة، شمس ابتسمت و دخلوا سلموا عليها و كان باين اد ايه سعاد بتحب البنات

ابراهيم سلم على والدها و دخلوا كلهم الصالون ما عدا صدفة و مريم اللي كانوا شايلين الفستان و علبة الشبكة..


مريم حطت الفستان على السرير باهتمام و بصت لصدفه بدهشة و هي شايفها بتحط العلبه ادام التسريحة.


مريم بجدية:أنتي هتسبيها كدا...


صدفة :اومال اوديها فين...


مريم :انا مكدبتش لما قلت انك هبلة... أنتي عارفه الشبكة زي بكام... و ممكن اي حد يشيلها بالطريقة دي...


صدفة بقلق:اومال اوديها فين...


مريم هاتي انا هعينها و يوم الخطوبة هبقي اجيبهالك ... إنما بالشكل دا ممكن منلاقيهاش اصلا...


صدفة فتحتها و اخدت الدبلة لبستها و اديت العلبة لمريم اللي عنيتها في مكان أمان....


بعد مدة كانوا كلهم بيتعشوا و بيتكلموا عن تفاصيل الخطوبة اللي هتكون بعد أسبوع...


             *********************

عند فايزة

كانت بتتكلم مع سعاد في الموبيل و سعاد بتعاتبها انها مجتش.


فايزة:و انا وجودي بقا له لازمه و بعدين هاجي ليه هم بنات اخوكي طايقاني أصلا.


سعاد بجدية :و الله يا فايزة انتي اللي فاهمة الموضوع غلط، مريم و صدفة مفيش أطيب منهم بس يعني صدفة بتحب ابراهيم و الجواز دا قسمة و نصيب و بعدين يعني انتي كنتي عايزاها توافق تتجوز ابنك ازاي و هو كان طالب ايد اختها، اعقليها انتي كدا!


فايزة بضيق :و اشتروا الدهب على كدا.


سعاد :اه اشتروه و الخطوبة الأسبوع الجاي، و بعدين انتي عليكي عتاب كان لازم تيجي النهاردة و تفرحي للبت، يعني هي راجعه بعد الغربة دي كلها علشان نستقبلها كدا... عيب يا فايزة دا انتي الكبيرة.


فايزة:بقولك ايه يا سعاد انتي متعرفيش يعني ايه تشوفي كسرة ابنك أدام عينك علشان ربنا مزرقكيش بعيال و طول عمرك بتنصفي مريم علي ولادي

علشان هي مكنش معها امها بس انا ابني مش قليل ...


سعاد كانت متعودة على كلام اختها رغم انه تقيل و صعب لكن اتعودت منها على كدا انها مبترعيش كلامها... 


سعاد:و الله انا عملت اللي عليا و قلت لك بس هتبقى عيبه في حقك اوي لو مجتش خطوبة صدفة... و بعدين البت غلبانه و على نياتها و من حقها تلاقينا فرحانين ليها فابعدي السواد اللي جواكي دا شويه... و بعدين ابنك لما يلاقي بنت الحلال هيشيل بنات خاله من دماغه و بطلي انتي تلعبي في دماغ عيالك بدل ما تخربي حياتهم. 


فايزة:سلام يا سعاد... سلام يا اختي... 


قفلت الموبيل و اتكلمت بغضب و طمع :

طب بكرا نشوف يا سعاد و الله لاخلي ابراهيم دا يسيبها بفضيحة و ساعتها بقا يا عبد الرحيم ان مجتش تطلب مني اني اجوزها لابني مبقاش انا فايزة.... بس الصبر


         **********************

عدي اسبوعين 

تمت خطوبة ابراهيم و صدفة اللي كانوا فرحانين بجد من قلبهم، الكل كان مبسوط و خصوصا مريم اللي كانت معها في كل حاجة رغم ان صدفة مرضتش تحكي لها عن حياتها كتير و اكتفت بأنها كانت مريضه اكتئاب و كانت بتتعالج.. 

فايزة حضرت الخطوبة هي و سمر بنتها و كان باين عليهم انهم جايين غصب عنهم و كل شوية ينتقدوا شكل صدفة و مريم... 


احمد رغم انه حضر الخطوبة لكنه متكلمش مع مريم خالص و بعد الخطوبة بيومين سافر لشغله... 


        ***********************

في بداية يوم جديد

عند شمس 

كانت قاعدة هي و صفاء بيتكلموا بصوت واطي و بيتهامسوا، خرج ابراهيم من اوضته علشان ينزل الشغل لكن استغرب لما شاف خالته عندهم من بدري كدا 


ابراهيم بابتسامة:صباح الخير يا صفصف... عامله ايه يا جميل. 


صفاء بابتسامة: يسعد صباحك يا حبيبي، انا بخير الحمد لله... 


ابراهيم بص لوالدته و حس ان فيه حاجة غلط علشان كدا شد كرسي و قعد


:حاسس كدا و الله اعلم ان فيه حاجة غلط، مالكم؟ 


صفاء:بصراحة كدا يا ابراهيم فيه حاجة كنا عايزين نكلمك فيها بس يعني... 


ابراهيم بجدية :بس ايه يا خالتي، اتكلمي على طول... 


صفاء :والدة صدفة... أنت شايف ان اللي بيحصل دا طبيعي 

يعني لو كانت هي عايشة برا مصر على الاقل كانت هتنزل علشان تحضر خطوبة بنتها.. و خصوصا ان صدفة قالت إنها كانت عايشه معها طول عمرها و ان مريم هي اللي كانت عايشة مع ابوها... 

يبقى ليه منزلتش يا ابني و اتعرفنا عليها و بعدين أنت مش شايف انه غريب شوية ان صدفة مبتتكلمش عنها خالص كدا 

احنا عارفين ان البنت كويسة و كل حاجة يا ابني بس دا نسب 

و لازم نكون فاهمين ليه والدتها مش ظاهرة في الصورة. 


شمس:بص يا ابني احنا مش عايزين نزعلك و لا نزلها بس لو امها دي شايفه اننا مش من مستواها علشان تيجي و نتعرف عليها يبقى بلاها الجوازة دي و بعدين 

صدفة كانت عايشة معها طول عمرها يعني واحده من طباعها و ممكن تيجي تقولك بالسلامة و انا مسافرة و أنها كانت جايه تقضي اجازة سعيدة في مصر و خلاص... 


ابراهيم بجدية:ايه الكلام دا يا ماما هو لعب عيال و لا ايه و بعدين انا مش هسيب خطيبتي علشان الكلام دا، بس قولي لي مين اللي ملي دماغكم بالكلام دا، أنا عارفكم ذا مش تفكيركم.. 


صفاء و شمس بصوا لبعض و شمس افتكرت مكالمة فايزة ليها امبارح بليل بحجة انها بتطمن عليها و فتحت في موضوع والدة صدفة و كل كلام شمس دا عبارة عن كلام فايزة بس بشكل لائق و كأنها بتدس السم في العسل و دا اللي خلي شمس تتصل بصفاء و تتكلم معها لكن فايزة وصتها انها متقولش لحد الكلام دا علشان اخوها ميزعلش منها. 


ابراهيم بضيق :طول ما انتم بتفكروا كتير كدا يبقى انا متأكد ان حد قالكم كدا... 


شمس بتهرب :لا يا ابراهيم محدش قالي حاجة و بعدين هو انت كل ما نفتح كلام عن صدفة تاخد جانبها و لا ايه... و لا هي بتقويك علينا. 


ابراهيم :صدفه! تقويني عليكم... دا انتي لو تعرفيها مش هتقولي كدا يا ماما... و بعدين يمكن هي اه سافرت و راحت و جيت بس ملهاش في انها توقع بين الأهل و لا بتاع حوارت الله اعلم ليه والدتها مجتش.. و الله اعلم ليه هي مبتتكلمش عنها كل دا ميخصنيش


كمل بجراءة و ثقة؛ 

:اللي يخصني انها هتكون مراتي و بتاعتي... و ياريت بعد كدا لو حد اول يوقع بينك و بينها تقفي له علشان انتي المفروض هتبقى أمها، أنا نازل الوكاله... سلام عليكم. 


شمس بسرعة:طب استني افطر... 


ابراهيم بضيق:هفطر في الشغل... 


نزل وقفل الباب وراه و هو بيفكر مين اللي وصل لوالدته الكلام دا و هو متأكد ان دا مش تفكيرها. 


كان نازل على السلم لكن وقف فجأه لما باب شقة الحاج عبد الرحيم اتفتح و صدفة خرجت و على وشها ابتسامة جميلة. 


ابراهيم بصلها و ابتسم :صباح الخير. 


صدفة :صباح النور... اتاخرت النهاردة.


ابراهيم مسك ايدها و اتكلم بحنو :بقيتى ظابطه مواعيدك على مواعيدي و لا ايه


صدفة بسعادة :بحب اشوفك قبل ما تنزل بس شكل راحت عليك نومه النهاردة. 


ابراهيم :اتاخرت شويه بس هعمل ايه يالا ملحوقه بكرا نتجوز و تبقى تصحيني. 


صدفة بصت في الأرض و ابتسامتها وسعت:

عارف يا ابراهيم أنا مرتاحة اوي... و دا محصلش من زمان اوي بس انا بطمن و انت موجود... 


ابراهيم :انا موجود علشانك يا ست الحسن. 


صدفة بتهرب و خجل :

طب يالا خد الفطار... و يالا بدل ما حد يشوفنا و تبقى مشكله... 


ابراهيم :هتنزلي المحل النهاردة؟ 


صدفة :بابا قال هيجيب حد بس لسه مجبش علشان كدا هنزل بس على الساعة عشرة كذا. 


ابراهيم :خالي بالك على نفسك، و كلميني لما تخرجي.. 


صدفة :حاضر ... 


ابراهيم :علي فكرة انا هكلم باباكي لاني عايز ابقى اقعد معاكي نتكلم في كم حاجة بعد ما تخلصي. 


صدفة :هنقعد فين يعني. 


ابراهيم :على البحر... يالا ادخلي و هبقي اكلمك على الموبايل. 


صدفة :ماشي... سلام... خالي بالك على نفسك. 


ابراهيم بيحس بحالة غريبه في قربها و كأنه صغير لسه خوفها عليه حلو و عجبه لا هو بيحبه و بيحبها........ 


  


لقراءة الفصل التالي اضغط هنا 👉

 

تابعنا على فيسبوك من هنا 👉

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-