جديد

رواية عاصم وسوار نبض قلبي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم لولا

رواية عاصم وسوار نبض قلبي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم لولا 








بعد مرور ثلاثه شهور....... 

كانت تجلس تنظر للفراغ بشرود ودموعها تجري فوق وجنتيها بصمت ، فهذا اصبح حالها منذ شهر بعد ان علمت انها تحمل داخل احشاؤها قطعه منه ،



وكأن القدر يعاندها ويربطه به ويقيدها بقيده اكثر واكثر....

مسحت دموعها عندما شعرت بملك تجلس بجانبها علي الاريكه في صاله منزلهم...

هتفت ملك بنبره حزينه : مش هتبطلي علياط بقي ،

انتي من يوم ما عرفتي انك حامل مش مبطله عياط رغم ان ايهاب محذرك وقالك ان الانفعال غلط عليكي خصوصاً وانتي عارفه ظروف حملك وانك لازم تفضلي مرتاحه علي طول وتنامي علي ضهرك علشان حاله الرحم عندك لسه ما رجعتش لحالتها الطبيعيه بعد الدوا اللي كان سبب في اجهاضك المره اللي فاتت وان المفروض مكانش يحصل حمل دلوقتي خالص.

هتفت سوار بشجن: وانا كان بأيدي ايه اعمله ومعملتوش .

وبعدين الحمل ده هو اللي فاضل لي بعد ما خسرت كل حاجه في حياتي .

تحدثت ملك تلومها: ليه بس التشاؤم ده ،ولادك الحمد الله بخير مع ابوهم عاصم بكره مشاكلكم تتحل وترجعوا لبعض وتربوا اللي جاي بينكم ، انتي بس اهدي وبلاش تضغطي علي اعصابك علشان ما تتعبش.

قطعت حديثها معها عندما استمعت لصوت شقيقها ينادي عليها من الداخل..



هتفت ملك تجيبه بنبره مرتفعه: طيب جايه.

ثم نظرت الي سوار وهتفت بمرح: روقي كده بس وبطلي عياط ،وانا هروح اشوف الزنان اللي جوه ده عاوز ايه ، كل ما يجي علشان ياخد حاجه من اوضته لازم يقرفني ويقعد ينده عليا زي العيل التايه من امه.

ابتسمت سوار علي مزحتها ، وهي تتابعها بنظراتها وهي تدلف الي الداخل بينما عادت هي الي شرودها من جديد..

تعالت الطرقات علي باب الشقه مما جعلها تخرج من قوقعتها علي نفسها وتتحرك نحو الباب تفتحه ..

فتحت الباب تنظر للطارق ، ولكن شخصت ابصارها ووقف الزمن من حولها وتعالت ضربات قلبها داخل صدرها بجنون من هول المفاجأه وهي تراه يقف امامها هنا امام الباب ينظر لها بسوداويته تلك النظره التي يخصها بها وحدها ولكنها كانت مزيج يجمع ما بين العشق واللاشتياق والحزن !!!! 

وقف امام الباب الذي يفصلها عنه يرتجف من الداخل

لا يعرف ماذا عليه ان يفعل عندما يراها بعد كل هذه المدة؟؟؟

اخذ نفس عميق وطرق علي الباب الخشبي ودقات قلبه العاليه تكاد تصم ادنيه من فرط التوتر ، فهو مقدم علي خطوه مهمه فقد حان وقت كشف الحقائق امامها وكل ما يشغل عقله هل ستغرف له وتسامحه وتعود اليه ، ام سترفض وتتعنت ؟؟؟

قاطع افكاره فتح الباب وظهورها من خلفه وكأن القدر رحيم به وبقلبه المشتاق اليها فجعلها هي من تفتح الباب له.

ارتج قلبه بعنف داخل صدره عندما وقعت عينيه عليها ، يا الله كم اشتاق لها ولكل ما فيها .



اااااه مشتاقه حبسها داخل صدره وظل يطالعها بنظراته المشتاقه يسير بها علي ملامحها التي اشتاق لها حد الجنون!!!!

رباااه حتي في حزنها جميله ، هل البكاء زادها جمالاً علي جمالها ام عنينيه المشتاقه تخيل له ذلك.!!!

ولكن لماذا تبكي؟؟ مؤكد بسببه؟؟

كانت اجابه اكثر منها سؤال خاصه عندما لمح نظره الحزن واللوم التي تطل من عينيها ...

كان هناك حوار طويل يدور بينهم في صمت فقط نظراتهم ودقات قلوبهم المرتفعه هي التي تتحدث تعبر عما يجيش بصدر كل منهما !!!!

قطع تواصلهم البصري ، ايهاب الذي آتي من الداخل ووقف امام سوار يحجبها عن نظرات عاصم بحسده عندما لمحه وهو يآتي من خلفهم!!! 

عرفه ايهاب علي الفور ولكنه اظهر عكس ذلك ،

تحدث ايهاب باحترام يسأله : مين حضرتك؟؟؟

اشتعلت فتيل غضبه وتصاعدت نيران غيرته العمياء عندما وقف ذلك الكائن الغريب امامه يداريها خلفه يحجب عنه رؤيتها !!!

اجابه عاصم بجمود : عاصم ابوهيبه جوز سوار.

رحب به ايهاب ودعاه للدخول الي المنزل بالرغم من نظرات سوار المعترضه الا انه لم يصغي اليها بل تعامل معه وفقاً للاصول.

جلسوا جميعهم في صاله المنزل بعدما انضمت اليهم ملك ووالدتها....

نظر ايهاب اليه بتدقيق يتفحصه بنظراته التي ترصد كل خلجه من خلجاته ...

تحدث ايهاب بهدوء موجهاً حديثه لعاصم: شرفتنا يا عاصم بيه ، بس ممكن اعرف سبب زيارتك المفاجئة دي ايه وحضرتك عرفت المكان هنا منين؟؟؟؟

تنحنح عاصم يجلي حنجرته وتحدث بهدوء ينافي الحرب الشعواء الدائره داخله : احممم ، انا عارف اني جيت من غير معاد سابق ، بس زيارتي دي كان لازم تحصل من بدري بس لما تسمعوني وتفهموا اللي عاوز اقوله كويس هتعرفوا ليه زيارتي اتاخرت كل ده ...

انهي كلامه وهو ينظرالي سوار التي كانت تتوسط ملك وآمنه في جلستها ، كانت ملامحها لا تفسر ولا توحي بشيء فقط الجمود هو المرتسم فوق ملامحها وهي تجلس عاقده زراعيها فوق صدرها ...

اشار له ايهاب يحثه علي قول ما يريد: اتفضل قول اللي عندك واحنا سامعينك... 


بدا عاصم يقص عليهم ما حدث ابتداء من يوم الاجهاض وصولاً الي اليوم....

تنهد عاصم متابعاً: واللي كشف الجريمه ، محفظتها اللي وقعت منها في مكان الحادثه وكان فيها صورتها اتعرفوا عليها لما الاهالي بلغوا ان في اوضه في وسط الزراعات طالع منها ريحه وحشه والكلاب يتحوم حواليها...

بعد ما اعترفت بقتله علشان كان بيساومها يا ياخد منها فلوس زياده يا اما يروح يبلغني باللي عملته واتخانقوا مع بعض وهو كان شارب فاتهجم عليها وحاول يعتدي عليها قامت قتلته ، ضربته في دماغه بطوبه علي راسه اكتر من مره لحد ما مات ، بعدها قعدت تصرخ وتصوت وجالها انهيار عصبي واتحولت علي مستشفي السجن وبعدين جالها هلاوس وبقت تكلم نفسها فحجزوها في مستشفي الامراض العصبيه .

وبدور بعد ما اخدوا اقوالها اتحبست علي ذمه القضيه والمحامي بيقول مش هتاخد اقل من ١٠ سنين سجن علشان ده شروع في قتل .

اما بقي الراس الكبيره ، بعد ما قمت معاه بالواجب ،

وبعد ما خاليته يمضي علي قسيمه طلاق نهي واتنازل لها عن حضانه ابنها لان ده كان شرطها لما ساعدتني وعرفتني معاد رجوعهم هنا.

استطرد متابعاً: المهم اتقبض عليه في قضيه شيكات بدون رصيد كان كانبها لحسن ابن خالته ولما مدفعش وحسن كان عاوز فلوسه ، قدمها ضده في النيابه ومش هيخرج منها لانه معهوش يسدد...

زفرانفاسه براحه بعدما انتهي من سرد الحقائق كامله امامهم واوضح لهم نيته فيما فعله مبدياً ندمه علي غلطه في حقها..\ 


هتفت آمنه تتحدث بحكمه: لا حول ولا قوه الا بالله ، هي دي اخره الشر وطريق الشيطان ...

قدر الله وما شاء فعل ، ربنا يكفينا شر النفوس الخبيثه....

صدق ايهاب علي حديثها ونظر الي سوار التي كانت صامته بشكل غريب: رأيك ايه في اللي سمعتيه يا سوار .

نظرت له نظره خاليه من اي تعبير ، ثم وجهت نظراتها نحو عاصم وتحدثت بجمود: خلصت اللي انت جاي مخصوص علشانه ، لو خلصت تقدر تمشي مكان ما جيت بس قبل ما تمشي تطلقني وتبعت تجيب لي ولادي ومش عاوزه حاجه منك ...

شهقت آمنه ضاربه فوق صدرها بجزع: طلاق ايه يا بنتي صلي علي النبي ، ما الرجل فهمك قصده من كل حاجه عملها ما تخربيش بيتك بايدك وبعدين....

قاطعتها سوار بسرعه قبل ان تسترسل في الحديث وتخبره عن حملها: لو سمحتي يا ماما آمنه الموضوع اكبر من كده ....

تحدث عاصم بهدوء: بعد اذنكم يا جماعه ، ممكن تسيبونا لوحدنا شويه؟؟؟

نظر له ايهاب باندهاش من طلبه الفج من وجهه نظره كاد ان يعترض علي طلبه خاصه عندما رمقته شوار بنظره محذره من الاذعان الي طلبه ، ولكن جائت موافقه والدته وذهبت اعتراضهم ادراج الرياح!!!!

طبعاً يا ابتي حقك دي مراتك مهما كان ، خدوا راحتكم واحنا جوه ، بينا يا ولاد ....

دلفت ملك ووالدتها الي الداخل وتبعهم ايهاب االذي هتف موجهاً كلماته الي سوار كنوع من الدعم المعنوي لها: اطمني انا جنبك ولو احتاجتي لحاجه هتلاقني موجود قبل حتي ما تنادي عليا..

ابتسمت له سوار بامتنان فايهاب اثبت انه اخ يمعني الكلمه ،وهتفت تشكره بحبور: ربنا يخاليك ليا يا ايهاب!!!!!

اشتعلت نيران الواقف خلفها يتابع حوارهم والنيران تكاد تخرج من اذنيه وهو يراها تتحدث مع رجل غيره بتلك الطريقه المستفزه لاعصابه وتبتسم له ، لا وما زاد الامر سوء انها تدعو الله ان يبقيه لها !!!! 


استدارت تنظر له بعدما بحده ، ولكنها شهقت بصدمه عندما ارتطم صدرها بصدره ووجدته يقف خلفها مباشره والنيران تشتعل داخل مقلتيه...

كادت حان تسقط ارضاً ولكنه احاط خصرها بذراعيه يقبض عليه بحميميه شديده ، وهي وضعت كف يدها علي صدره تستند عليه كرد فعل طبيعي ...

انطفأت نيران غضبه في لحظه ناسياً سبب غضبه من الاساس ، ببنما اشتعل جسده بنيران شوقه لها مجرد ما سقطت بين احضانه، فهو اشتاق لها حد الجنون...

تسارعت دقات قلبها تضرب داخل صدرها بعنف من قربه المهلك لحواسها، استنشقت عطره الرجولي الممزوج برائحه جسده التي طالما عشقتها بانتشاء ،

اغمضت عينيها وهي تسحب اكبر قدر من رائحته داخل صدرها فقد اشتاقت لرائحته ودفء احضانه حد الاآلم فقد انهكها الشوق وبلغ عنان السماء...


طالعها بنظرات عاشقه والهه وهي مغمضه العين ، تمني لو يستطيع ان يحبسها داخل احضانه مدي الحياه ، ضمها الي صدره اكثر مستمتعاً بقربها منه مستنشقاً عبير جسدها الآخاذ وهمس بصوت اجش بجانب اذنها بنبره محذره ولكنها خرجت مهزوزه والهه من فرط تأثره بها : اخر مره اسمعك تقولي لرجل غيري ربنا يخاليك ليا ...!!!

همسه وصل الي عقلها المخدر كنغمه منيه مزعجه ايقذتها من غيمتها الورديه القصيره داخل احضانه..

فتحت عينيها علي وسعها وحمحمت بارتباك تجلي حنجرتها وهي تحاول ان تزيح يديه من علي خصرها وهي تجحده بنظره ماكره وهي تهمس بجانب اذنه بنفس طريقته: وانا اخر مره هقولهالك مالكش دعوه بيا، وهتطلقني يا عاصم..

جز علي اسنانه بغيظ شديد منها وقرص خصرها بقوه جعلها تشهق من شدتها وهتف بنبره خطره محذره: سوار!!!! اخر مره هسمح لك تقولي طلقني تاني،انا عارف انك زعلانه وغضبانه وكرامتك وجعاكي من اللي عملته وانا كمان معترف ان انا غلطان واتصرفت بطريقه غلط، وانا مستعد لاي ترضيه ترضيكي وتريحك ، ازعلي ، اغضبي ، خاصميني اعملي اللي انت عاوزاه وانا مش هقولك اي حاجه .، الا حاجتين اتنين اولها اني اطلقك او انك تكوني بعيده عن عيني لاني كده كده هوصلك...

وتاني حاجه غيرتي واظن انتي مجرباها كويس وعارفه اني ببقي غبي وغيرتي وحشه ازاي فبلاش توصلينا لطريق اخرته وحشه وبرضه مش هطلقك .. 

اغتاظت بشده من جبروته وثقته وهتفت بحنق شديد: ده علي اساس اني كنت عايشه معاك الثلاث شهور اللي فاتوا دول ، اومال لو ما كنتش غفلتك ومشيت من البيت وخاليتك تلف حوالين نفسك..

ضحك بخفه علي سذاجتها واضاف بثقه وغرور لا يليق الا به: انتي لسه ما تعرفيش جوزك كويس ، مش عاصم ابوهيبه اللي يقعد ساعه واحده مش عارف فيها طريق مراته مش ثلاث شهور زي ما يتقولي...

قطبت جيينها وسالته بشك: قصدك ايه؟؟؟؟

تقصد انك كنت عارف مكاني من الاول وسبتني امشي بمزاجك..!!!!

هز راسه لاعلي ولاسفل علامه علي موافقته علي كلماتها وابتسامه مغتره ترتسم علي ثغره: اهاااا، انا فاهمك اكتر من نفسك يا حبيبتي وعارف يتفكري في ايه، علشان كده توقعت انك هتعملي كده فأمنتك وأمنت نفسي كويس ومرضتش اضغط عليكي وامنعك تمشي مع اني كنت اقدر اعمل كده بسهوله ، بس قلت احسسك انك حره وتقدري تعملي اللي انت عاوزاه خصوصاً بعد ما غلط فيكي....

بس تبقي تحت عيني علشان ابقي مطمن عليكي وادخل في الوقت المناسب لو حسيتك مش في آمان ..

سالته مستفسره: طب ازااااي..:

نظر الي عينيها بحب ثم انحدرت نظراته نحو عنقها الطويل المزين بسلسال ذهبي به دلايه علي هيئه حرف عين كبيره والتي قد البسها لها قبل رحيلها بيوم عندما دلف الي حجرتها ووجدها تغظ في نوم عميق ، فالبسها لها وقبل جبينها معتذراً ورحل ...

اتسعت عينيها علي اخرها ووضعت يدها علي السلسال حول عنقها هاتفه بصدمه: السلسة!!!

انت حاطط فيها .....

اجاب بدلاً عنها: فيها جهاز تتبع صغير جداً ودقيق جداً ببتعمل مخصوص والقفل بتاع السلسلة له شفره معينه هي اللي تفتحه علشان الجهاز يفضل شغال واقدر اعرف مكانك فين يالظبط..... 

وضعت يدها علي راسها عندما شعرت بان الارض تدور بها من غرابه حديثه وسالته بعدم فهم: لييييه

ليه كل ده....

اجابها بصدق: علشان بعشقك ، علشان بخاف عليكي

وبخاف لاخسرك وتبعدي عني ، وخوفي ده هو اللي ببحركني وبيخاليني اتصرف يجنون وخصوصاً بعد اللي حصل ....

نظرت له بضياع فهي في هذه اللحظه تشعر بتخبط وتمزق شديد بين عشقه ومسامحته وعشقها له ومعاقبته علي ما فعله بها...

هتفت تساله بنبره مشوشه : وليه رجعت دلوقتي طالما كنت عارف مكاني من اول يوم...

اجابها بصدق وهو ينظر داخل عينيها : علشان اكون جبت لك حقك من كل واحد اذاكي واذاني .....

سالت دمعه علي وجنتها وهي تنظر له بحزن والآلم يمزق قلبها: عاااصم ....

همسها باسمه بتلك النبره اهلكت حصونه ، مد يده يمسح دمعتها برقه وهتفت بنبره عاشقه: قلب وعمر عاصم ...

تعالي نرجع ببتنا مع ولادنا ونبدأ من جديد ونعوض اللي فاتنا ،العمر خلاص مفيهوش قد اللي راح ..

نظرت له بضياع لا تعرف اي طريق تختار ، تعشقه وتتمني قربه ولكنها تريد ان تثأر لكرامتها وقلبها وكبرياؤها المجروح منه حتي لو كان العذر حبه لها...

......................... 

انتهي الفصل الثامن والثلاثون.....

قراءة ممتعه....


لقراءة الفصل التالي اضغط هنا 👉

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-