جديد

رواية احببته رغما عني الفصل الخامس للكاتب اسماعيل موسي

 #احببته_رغمآ_عنى


                         ٥

                       اسماعيل


                                   موسى


نزلنا درجات السلم لحد ما وصلنا الشارع، الطريق كان خالى وكنت متخذه قرارى، اول ما المح انسان هصرخ واطلب النجده


ركبنا عربيه لانسر رمادية اللون، فتح الشاب الغامض الباب إلى جنبه وقال اركبى!

قلتله مش هركب جنبك طبعا، مستحيل


قال زى ما تحبى، فتح الباب إلى ورا وقال اتفضلى يا هانم، انا مش معارض فكرة ان اكون سائقك الخاص


طلع بالعربيه، خطتى ماشيه فى طريق سالك، لو العرببه وقفت كل إلى على فعله افتح الباب واقفز  منه واصرخ


مشينا فى طريق شبه مهجور لحد ما وصلنا الطريق السريع وبدأت اشوف عربيات ماشيه جنبنا ومحلات على جانب الطريق


بعد مية كيلو وقف العربيه على جنب الطريق واستدار نحوى، انا هنزل اشترى اكل للسفر، فيه حاجه معينه عايزاها؟


قلت لا شكرا


______


الشاب  ___ تأملت ردها المختلف، تلك النبره غير المعتاده منها وادركت انها تخطط لمصيبه!!


اذا كنت افهم فى النساء كما ادعى، فحنان لا يمكن أن تستسلم بسهوله


مشيت بسرعه على المينى ماركت، اشتريت مياه وطعام خفيف وبسكوت

وانا راجع لاحظت ان باب العربيه مفتوح، جريت على ناحيت الطريق

حنان كانت بتجرى وبتشاور للعربيات إلى ماشيه!!


للحظه فكرت اسيبها تهرب وتواجه قدرها التعس لكن شىء ما داخلى منعنى


وقفت عربيه جنب حنان كان فيها اتنين شباب وقريت حركت شفايفها وهى بتقول فيه شخص خاطفنى

لكن انا اعرف العربيه دى كويس، دى عربيتنا

انفتح باب العربيه وشخص جذب حنان حنان داخلها والعربيه اتحركت


رجعت على عربيتى وانا بصرخ ليه بتضطرينى اعمل كده يا حنان؟ غطيت وشى كويس وخفيت ملامحى خالص، مش عايز اى شخص يتعرف عليه، ركبت العربيه  وقدت بسرعه كبيره عشان الحقهم


لحد ما وصلت فى محازاتهم،  شفت واحد فيهم بيكتف حنان ومصوب  مسدس على دماغها

وشوفت نظرتها المرتجفه وهى بتبص ناحيتى لكن مقدرتش تتكلم ولا حتى تطلب منى اساعدها


عديت العربيه ومشيت قدامها بمسافه كبيره، كان لازم اخليها تفقد الأمل وتعرف ان إلى عملته مش سهل واخليها تعيش بعض لحظات الضياع، وأن كلامى لازم يكون مسموع من غير اى جدال


بعد شويه هديت السرعه وزنقت على العربيه إلى حنان فيها

اضربت على رصاصه فجرت زجاج الشباك

وسمعت صراخ حنان من الرعب، قربت من العربيه اكتر لحد ما خرجتها بره الطريق، اختلت عجلة القياده فى ايد السائق وخبطت فى صخره


نزلت بسرعه فتحت باب العربيه قبل ما يستعيدو وعيهم، شلت حنان إلى كانت غرقانه دم وحطيتها جوه عربيتى وسوقت بعيد عنهم


لما بعدت وقدرت اغير الطريق، عاينت حنان كان عندها جرح فى دماغها لكن جرح سطحى زادها جمال


شويه وهتستعيد وعيها، انطلقت بأقصى سرعه فى الطريق الزراعى اكتر من أربع ساعات لحد ما وصلت وجهتى، بيتنا إلى فى الصعيد


قابلتنى جدتى عاتكه، هى الوحيده إلى لسه عايشه بعد وفاة جدى وساكنه البيت الكبير


بصتلى نظره طويله وبعد كده سابت الباب مفتوح من غير كلام


شلت حنان ودخلت بيها جوه البيت ونيمتها على سرير فى واحده من الغرف الكتيره داخل الدار


كان لازم اشرح لجدتى كل حاجه عشان كده رجعت لقيتها مستنيانى قدام الغرفه وفى ايدها بندقيه 


الجده عاتكه    .. والله وكبرت  وبقيت بتجيى عندى شايل بنات يا ولد!؟

قلتلها عاتكه اهدى هفهمك كل حاجه ابعدى البندقيه دى شويه متعمليش فيها بنت القبايل؟


عاتكه _انطق يا رعد والا بالله هفجر دماغك


حكيت لجدتى كل حاجه، فضلت سمعانى لحد الاخر وهى مسنوده بدقنها على البندقيه


كلام جميل يا رعد، لكن مش هتلمس البنت دى ولا تقرب منها والا اقسم بالله هقتلك

قلتلها حاضر يا جدتى


وشفلك مكان تنام فيه ميصحش تنام فى بيت فيه بنت غريبه


لكن يا جدتى البيت فيه غرف كتير؟


عاتكه، انا قلت كلمتى يا رعد وكلمتى لازم تتسمع


حاضر يا عاتكه لكن لازم تعرفى ان البنت دى لو فاقت وملقيتنيش جنبها هتصرخ وتخرب الدنيا؟


ليه؟ تكنش فاكر نفسك دكتور نفسى وانا معرفش يا رعد؟


اطلع نام بره قدام الدار على الدكه لحد ما اشوف هعمل ايه


____________


فاقت حنان لقيت نفسها نايمه على سرير فى مكان غريب، البيت نفسه كان شكله غريب غير القاهره خالص

دماغها كانت ملفوفه بقماشه وجنبها كوباية ينسون سخنه وجدتى قاعده جنبها معاها البندقيه وبتبص عليها


صرخت حنان والصقت جسمها بالحيطه، انت مين يا ست؟

انا جدتك عاتكه ومن اللحظه دى وطول ما انتى فى دارى هتقوليلى يا امى


حنان بخوف دار مين؟

فين الشاب إلى كان معايا؟. اه يا دماغى 


عاتكه، الشاب إلى كان معاكى متلقح قدام البيت وانتى مش هتتكلمى معاه غير بأذنى

انا هحضر الاكل يا بنت البندر عارفه انك جعانه


جدتى مش بتعمل حاجه بايدها، فيه بنات من الجيران او بنات العائلات الفقيره بيخدموها

الاكل جهز، جدتى خبطت على باب غرفة حنان إلى كانت عماله تشد فى شعرها الاكل جاهز يابنت


طلعت حنان لقيت سفره كبيره، حمام وبط ولحم وارز وسلطات اكل يكفى عشرين شخص


اقعدى يابنتى وكلى


قعدت حنان الاكل كان طعمه حلو جدا اكلت لحد ما شبعت بعدين افتكرت

طيب هو الشاب ده مش هياكل معانا؟ يمكن يكون جعان 


عاتكه بصرامه، متقلقيش هنبقى نبعتله بواقى الاكل بتاعنا


دلوقتى اسمعى يا بنتى، فيه فرح كبير بكره، لازم تغيرى لبسك الملزق ده وتلبسى توب من بتوعى من دلوقتى انتى خدامتى بعت جبتك من البندر

مش لازم حد يعرف انتى مين ولا بتعملى ايه هنا، دا عشان مصلحتك


انا كان فيه ميزه واحده فى عاتكه فهى ان محدش يقدر يكسر كلامها

نبرتها مقنعه وشكلها فيه حكمه تجبرك تطيع كلامها


غيرت حنان هدومها ولبست توب عاتكه الأسود وطرحتها

دلوقتى خدى الاكل ده وطلعيه للولد إلى بره ومتتأخريش فاهمه؟


فاهمه يا امى


شلت صنية الاكل وفتحت الباب، الشاب كان نايم على اريكه غريبه وباصص على السما


قلتله الاكل جاهز

قال شكرا سيبيه هنا

بعد كده قال لحظه انتى حنان؟ تصدقى مكنتش عارفك؟


قلتله اعمل ايه للست إلى جوه  ديه كل كلامها تحكمات، تصدق خطفك انت احسن منها!


ضحك الشاب واتعدل عشان يكلمنى، عاتكه كانت مراقبنا من الشباك

صرخت انا قلت مفيش كلام؟


حنان اعمل ايه يا امى قلتله  كده بس هو الى مصر يكسر كلامك وخدت بعضى ودخلت البيت


اول ما اختليت بنفسى قعدت افكر فى إلى بيحصلى، كنت متأكده ان فيه علاقه بتجمع الست عاتكه بالشاب ده

أصلها مش معقوله بيت غريب وأشخاص غربه يتعاملو بالطريقه دى؟؟


وليه كل ما اكلم اى شخص فيهم يقولى عشان مصلحتك؟


معرفتش انام الليل كله لكن قبل الفجر نمت غصب عنى


الصبح لما فتحت عنيه خرجت من الغرفه لقيت راجل غريب لابس جلابيه صعيدى قاعد بياكل باستمتاع

رجعت غرفتى تانى، مين ده كمان يا ربى؟


صرخت عاتكه الفطار جاهز يا بنيتى تعالى كلى!


قلتلها ميصحش اكل مع شخص غريب


سمعت ضحكه كبيره من الراجل ده وبص عليه


كان  لابس وشاح احمر  على رقبته ومبتسم، لحظه كده؟ دا الشاب إلى كان معايا

هو لأبس ليه كده؟


مشيت قعدت معاهم، عاتكه كلى ياحنان، بدربكه مديت ايدى وقعدت اكل تحت نظرات الشاب ده المستفزه


عاتكه كانت قاعده بينا زى ما تكون حارس شخصي وايدها تحت دقنها

خلصت اكل

الجده عاتكه قالت قومى اعملى شاي يا حنان


لكن انا معرفش مكان المطبخ يا جدتى؟


الشاب قال انا هوريكى مكان المطبخ

القصه بقلم اسماعيل موسى 

عاتكه بصرامه اقعد انت يا وش المصايب، واحده من الخدم هتوريها طريق المطبخ

وصلت المطبخ وبدأت اعمل الشاى، لحظه ولقيته ورايا بيهمس

ايه رأيك فى شكلى بالجلابيه؟


بصت عليه كانت اول مره اشوف وشه بوضوح، عنيه الواسعه ذات الرموش الخدريه

لحيته ذات اللون الرمادى عشوائية المظهر، وجهه الامع محدد السمات

كل تقسيمه فيه واضحه كأنها خطت على حده

ابتسامته الساطعه كا كوكب هارب من مجره، حتى داخل الجلباب بدا أنيق وساطع مثل القمر


قلت وانا مالى بمظهرك؟ انت مجرد خاطف قذر


تكدر وجه الشاب واختنقت ملامحه، انصرف وهو بيقول ماشى يا حنان


الليل نزل وسمعت ضرب النار فى الفرح، كان فيه رجاله كتير وستات

بنات واطفال، طبل وزمر ورقص بلدى


قعدت وسط الستات لكن كنت كاشفه صفوف الرجاله وقدرت اشوفه

كان قاعد مهموم على كرسى لواحده بعيد عن الناس


وسمعت هيصه كبيره وضجه من البنات جنبى، ببص لقيت لعبة التحطيب بدأت

رجاله وشباب بيتصارعو بالعصى الخشبيه والصياح كان بيرتفع مع كل فوز

كان فيه مكسب وخساره لحد ما نزل شاب انتصر فى كل نزالاته

محدش وقف قصاده، وكان عمال يصرخ باستمتاع هل من منافس؟


بصيت على الشاب إلى عرفت اسمه من عاتكه رعد وتمنيت انه ينزل ضده

لكن رعد مكنش مهتم ومبحلق بعيد عن الناس


شفت ناس طلبت من رعد ينزل النزال لكن رعد رفض


بعد شويه عاتكه طلبتنى، وقالت روحى لرعد قوليه جدتك بتقلك انزل قصاد الشاب ده


مشيت لحد ما وصلت رعد، قلتله قوم انزل قصاده ولا انت خايف؟

يمكن يدشدشدك وارتاح منك


رعد قال مش نازل


قلتله هتنزل لان عاتكه بتأمرك تنزل


قال رعد عاتكه ولا انتى؟

قلتله عاتكه انا مالى تنزل ولا متنزلش؟


نزل رعد وسمعت صياح البنات، واحده كانت بتقول رعد ولد عمى هيلعب

بصيت على البنت على غير توقعى كانت جميله، مش سمره ولا حاجه

حتى قسمات وشها كانت جذابه

وجه نضر، عفى، نقى، غير مغطى بالمساحيق وطلتها اخاذه كان عنيها بتتكلم لوحدها


قلت فى نفسى يارب يخسر


رابط الفصل السادس

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-