روايات حديثة

رواية كاميليا الفصل السابع بقلم ندا سليمان




 

 رواية كاميليا الفصل السابع بقلم ندا سليمان




اختفت ابتسامته واتغيرت ملامحه وهو بيسأل :

_ إنتِ متجوزة؟!! 


_ لا لا أنا اتطلقت الحمد لله من أكتر من سنة تقريباً بس أمل أحلى حاجة حصلت في الموضوع ده كله 


ظهر الارتياح على ملامحه ورجعت ابتسامته من تاني وهو بيشيلها مني ويلاعبها بعدين بصلي وسأل :

_ وباباها فين دلوقتي؟ 










_ معرفش أي حاجة عنه، اممممم تقدر تقول كده خرج من حياتنا أنا و أملي بلا رجعة 


أمل كانت بتشاكسة ففضل يلعب معاها بعدين قعدنا شوية نسترجع ذكريات الطفولة ، الكلام أخدنا واستوعبت إننا سيبنا الفرح وغيبنا في عالم تاني مع نفسنا في ركني المفضل ، أخدت أمل منه واستأذنت ومشيت، بعدها كان بيبعتلي كل فترة يتطمن عليا ع الفيس بوك ومازال متابع البرنامج، من غير ما أحس دخل حياتي وملاها حتى وإن كان ماصرحش بأي مشاعر بس كفاية وجوده ، لحد ما في يوم دخلت ماما أوضتي وقالتلي إن فيه عريس من أسرة كويسة شافني في فرح معتز و طلب إيدي من بابا وهيجي زيارة هو وأهله بكره ، اتفاجئت وماكنتش عاوزه اتكلم في الموضوع ، اتحججت إني بجهز للحلقة بس الحقيقة ماكنتش عارفة أعمل إيه ، مش عاوزه أزعّل بابا مني تاني بس في نفس الوقت فيه مشاعر ناحية عصام ، لقيته باعتلي رسالة فرديت ، سأل :

_ إنتِ كويسة؟ 


_ أه بس يمكن مرتبكة شوية 


_ ليه؟! 


معرفش ليه قلت كده! بس حسيت إني عاوزه أحكيله وأشوف رد فعله إيه ، بعتله :

_ في عريس اتقدملي وجاي زيارة بكرة هو وأهله 


_ ورأيك إيه؟ 


_ معرفش!! أنا معرفش أي حاجة عنه بس حاسه إني مرتبكة وخلاص 


كان بيكتب ويمسح وأنا مستنية بلهفة لحد ما أحبطني برده :

_كويس ربنا يوفقك ويسعدك 


كنت حاسه إني عاوزه أدخله من الشاشة أخبطه في وشه ، ماردتش عليه وقفلت وأنا في قمة غضبي، كنت محتاجة لحضن أمل أوي وبابا واخدها تنام معاه ، روحت أخدها من جنبه لقيته صاحي فاعتذرت وقبل ما أخرج سأل :

_ مامتك قالتلك على الناس إللي جايين بكرة؟ 


_ أيوه يا بابا 


_ و رأيك إيه؟؟ 













بصيت في الأرض وقلت بهدوء :

_ إللي حضرتك تشوفه يا بابا ، تصبح على خير 


رجعت أوضتي وحاولت طول الليل أنام بس مفيش فايدة النوم مجافيني ، فضلت أتقلب في السرير لحد الصبح، قررت المرة دي ما اخذلش بابا هنفذ كل إللي يقولي عليه من غير إعتراض ومش هفكر في عصام تاني ، مش هبص في مراية الحب العامية تاني، قمت جهزت إللي هلبسه وكل ما الميعاد يقرب التوتر يزيد ، لحد ما الناس وصلوا ، استعديت ولمّا قربت من السلم اتفاجئت وأنا سامعه صوته ، معقولة أكون بتوهم؟! 

بصيت عليهم وأنا متدارية ولقيته ، عصام وأهله قاعدين تحت، مش عارفه استوعب هم جايين زيارة لمراة معتز ولا عصام هو العريس!! 


ولقيت الإجابة من مراة معتز ، خرجت من أوضتها وقالتلي :


_ أهلاً بعروستنا القمر ، طول عمري بثق في ذوق عصام وانهارده أثبتلي ده ، ربنا يتمم بالخير 


كنت بصالها والدهشة آسرة ملامحي يعني هو فعلاً عصام العريس؟ ازاي! طاب ليه ماقاليش وحسسني إنه مش هامه؟! 


نزلت مع معتز ، سلمت عليهم ووقفت عنده لا اتكلمت ولا هو كمان كفاية العيون سلمت ، فضلوا كل العيلة يتكلموا ويفتكروا أيام زمان وبعدين معتز قالي أنا وعصام تعالوا نقعد في الجنينة شوية ، قعدنا بره وبعدين قام وقعد بعيد عننا شوية ، فضلنا ساكتين ومرتبكين وكإننا مانعرفش بعض! 

لحد ما سألت بعتاب :

_ إنت ليه ماقولتليش وحسستني إن مش هامك ؟ 


ابتسم وجاوب :

_ لما قولتيلي فهمت من كلامك إن مامتك ماقالتش مين العريس فحبيت أعملهالك مفاجأة أما بقى ليه ماقولتش فلإن الرجالة المفروض في قاموسهم كلمة بحبك بتترجم لهاتي رقم والدك وبما إني عارف الرقم والعنوان كمان ماسألتكيش بس 


ابتسمت وسألت :

_ ليه أنا يا عصام؟ يعني إنت كان قدامك بنات ظروفهم أنسب مني كمان! 


_ أممم لو تقصدي بظروفهم دي موضوع طلاقك ف فين المشكلة؟! مريتِ بتجربة وانتهت هل خرجتِ ناقصة إيد ولا رجل؟! أما بقى ليه إنتِ فمش عارف صراحة هو إنتِ خطفتِ قلبي من غير ما أحس ولا آخد بالي إنك خطفتيه ولما أخدت بالي على طول كلمت باباكِ


_ وأمل؟ 


_ أمل دي روحي ، عارف إنك قلقانه عليها مش هقولك إني هبقى سوبر بابا لإني لسه معرفش يعني إيه أبوه بس هسيب أمل تعلمني المعنى ده 


فضلت اسأل وكل ما يجاوب يبهرني بيه أكتر ، اتخطبنا شهرين وبعدهم على طول اتجوزنا، يوم فرحي أحلى حاجة فيه بابا ، عمري ما هنسى دموع الفرح إللي كانت في عيونه وحضنه ليا ، كإنه بحضنه بيقولي خلاص مسامحك ، معرفش ازاي كنت غبية وضيعت اللحظة الحلوة دي! 










حمدت ربنا إني اخدت في الحياة فرصة تانية عشان أصلح أخطائي ، مع عصام كنت حاسه روحي كل يوم بتتجدد ، كإني ماتجوزتش قبل كده ولا دوقت طعم الحب، اكتشفت إن إللي عشته ٥ سنين مع محمود عمره ما كان حب ، عصام علمني يعني إيه حب بجد، حتى أمل مع الوقت بقى أب ليها بشكل أبوها الحقيقي مقدرش يقدمهولها، كل يوم بحمد ربنا على نعمة الفرصة التانية.... 


حكيت حكايتي عشان أقول لكل حوّا ماتغلطيش غلطتي ، يمكن أنا حكايتي كان فيها فرصة تانية لكن مش دايماً الفرصة دي هتكون متاحة ، مهما كنتِ شايفه أهلك ظالمينك ورافضين شخص إنتِ حباه إوعي تغلطي وتعانديهم إنتِ بتبقي شايفه تحت رجلك بس لكن هم شايفين الصورة كاملة من بره ومش عاوزين غير مصلحتك ، افتكري الجملة إللي قلهالي عصام كويس 

"الرجالة المفروض في قاموسهم كلمة بحبك بتترجم لهاتي رقم والدك ".... 



تمت .....

 

تابعنا على فيسبوك من هنا 👉

مدونة الرسم بالكلمات
بواسطة : مدونة الرسم بالكلمات
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-