روايات حديثة

رواية وليدة قلبي الفصل الرابع عشر للكاتبة دعاء احمد

 وليدة قلبي (اطفت شعله تمردها 2)



🌿 الرابع عشر 🌿


توترت ايمان اكثر واكثر من طريقته وحاولت اخفاء ذلك بغضب 

" ايوه فاهمه بس..... انا مش مجبره اني اعمل حاجه مش عايزاها ولا هتغصبني"

تنهد بحنق لطالما انتظر ذلك اليوم من سنوات لكن لن يجبرها على شي

" ماشي يا ايمان زي ما تحبي.... انا هروح الاوضه اللي جانبك دي لما نشوف اخرتها"


تركته يذهب دون قول كلمه واحده خرج أمامها من الغرفه وهو ممسك بظهره يتالم


شعرت بتئانيب ضمير مما فعلت هي تحبه أيضا لكن الخوف يسيطر على كل اواصلها


بعد حوالي نصف ساعه

طرقات على الباب سمعها وهو يخرج من الحمام ينشف شعره الأسود فتح باب غرفته وجدها تقف أمامه مطاطاة راسها لا تعرف بما تبدا

لتتحدث بجديه

"اتفضل دا ادهن منه لضهرك"


ابتسم وهو يحذبها بين احضانها يراها تهدأ و تستقر تخفض وجهها بخجل

رفعه وهو ينظر لها انها الطفله الجميله قبل خمسه وعشرون عاما وهي الآن زوجته

فقط يغمره عشقها اقترب اكثر ينحني يقبلها يعرف بهدوء كيف يجعلها يذيب خجلها ذلك

لينغلق الستار عليهما زوج و زوجة أمام الله

لكن هل سيفي كلا منهما بعهود الزواج.. ام ان للقدر رأي آخر؟! 

البدايات هي فقط مجرد شرارة من نيران متوهجه تبعث للقلب رحيق جديد.. تسلب منا عقولنا لنسلم الأمر لقلبنا...لا نفكر كثير هو فقط جنون الحب


أشرقت السماء بنور ربها على أحياء مدينة الإسكندرية

ويا الله من جمال عروس البحر الأبيض المتوسط

تلمع أشعة الشمس على شاطي البحر لتتلالا بشكل ملفت هادي يجعلك حقا ترخي أعصابك

 ما يزيدها جمالا رؤية المراكب ينطلق بها الصيادون للبحث عن خيرات البحر المختلفه


انزعجت من أشعة الشمس المتوجهه على وجهها فتحت عينيها ببط وهي تنظر لشرفة غرفتها


 و الستائر البيضاء تسمح لاشعة  الشمس بمداعبة وجهها

يحركها الهواء ببط في منظر يروق لها....


ابتسمت زينب وهي تتفقد الغرفه فهي حقا تنام بغرفته و على فراشه لم يكن حلماً رقيقا بل انه واقع....


سؤال يدور بعقلها

"لماذا هي؟ لماذا اختارها القدر لتكون هي زوجته؟...... لكن كل شي سيتضح مع الوقت


اتجهت نحو حمام الغرفه تاخد حمام ساخن يريح اعصابها لا تعلم ما سيحدث اليوم من زياره (أهل والدها) لهما  فقط هناك شي يقلقها....


لملمت زينب شعرها الأسود الناعم وشبكته بمشبك للشعر ثم ارجعت خصلتين من شعرها خلف اذنيها


ترتدي بنطال جينز اسود واسع عليه كنزه ب الون الأحمر ضيقه..... بعض الشي تبرز قوامها الرشيق .... تبدو حقا ك انثي معفمه ب الانوثه و يا الله من جمالها


خرجت من الغرفه وهي تضع يديها بجيبها تبدو رائعه....

اخذت تدور في أنحاء المنزل تتمعن في كل تفصيله صغيره ابتسمت لعلمها ان هذا ذوقه الخاص


ازدادت نبضات قلبها وهي تضع يديها على مقبض باب غرفته فتحته ببط لكن وجدته يقف أمام المرأه يهندم شعره الأسود

لا يرتدي سوا بنطال اسود قطني

لتظهر....عضلات ذراعه القويه وصدره العريض النابض بصلابه و بطنه المسطحه بخطوط رفيعهنننض


شعرت بالد"ماء في وجهها تسري بسرعه مع تلك النبضات المتسارعه يكاد قلبها يتوقف من ذلك المنظر

تحولات وجنتيها لشعله من نيران متوهجه خجوله انسحبت بسرعه من وراء الباب بهدوء حتى لا يراها فياله من موقف مخجل لها


ابتسم صالح من الناحيه الأخرى بتسليه بعد أن رأي صورتها المنعكسه أمامه في المرأه وهي تخرج بخجل لرؤية شي كهذا


استدار بعينيه الماكره نحو الباب وجدها بالفعل خرجت


قهقه بمكر وهو يتجه نحو الحمام.. ليغتسل ويودي فرضه.... و كأن هناك شي بات ينمو بداخله رغم أنها شرارة البدايه فقط؟؟!!!!!!....


___________________________________وقفت زينب في المطبخ تحضر وجبة الإفطار بعشوائيه حتى سمعت خطواته الاتيه من غرفته 

احمرت وجنيتها من الخجل لمجرد تذكر ذلك المشهد أمامها من جديد 


فاقت من شروده وهي تعدل من حجابها الذي وضعته قبل دقائق تشعر بالحرج وهي تقف أمامه بدونه لذلك احيانا علينا وضع حدود مع المفترض انهم مقربين منعا للاحراج...  


حمحم بصوته قبل أن يدلف للمطبخ 

"صباح الخير" 

"صباح النور" 

ان رايتهم تظن انك تجلس بين اثنان غرباء وليس زوج و زوجة ابدا كل شي يأتي بالتدريج


 

اتجه نحو هاتفه يفتحه بعد ثواني صدر صوت  فيروز باغنيه (انا لحبيبي) و يالها من تلك الكلمات

لم يعني بها شي لكنه يفضل الاستماع لتلك الاغاني الهادئه كما اعتاد من والدته


هو الوحيد من يستطيع أن يخرج منها أجمل ابتسامه... هادي كموج البحر بشكل يجعلك تظن انه خلق للهدوء 


" تحب تفطر حاجه معينه "


لكنه لم يجيبها وهو يدخل للمطبخ يبدأ في مساعدتها بابتسامة  تزيد من وسامه ملامحه الرجوليه

"بحب أقف في المطبخ اتعلمت من امي شويه حاجات يعني شيف على خفيف" 


"وانا كمان بحب المطبخ جدا بعمل وصفات كتير جدا اه كنت بعك شويه 


ضحكت بمرح و هي تتذكر معاناة والدها معها في بداية تعلمها لتكمل بسعاده

" تعرف مره حطيت سكر على الملوخيه و مره الزر عجن و مره حطيت عسل على الفراخ كنت بقلد وصفه شفتها لكن... "

ضحكت بمرح لتذكرها تلك اللخظات


لم يكن يستمع لما تقول 


على قدر ما هو يضع كل ذره من تركيزه في تلك الضحكه المرحه التي تزين وجهها نادرا ما يراها فوجهها دائما بائس حزين 

لماذا تبدو جميله كذلك.. لا بالعكس انها اجمل فتاه رآها عينيها الرمادي تلمع و ضحكتها تزين وجهها 

ومن حسن حظه ان هذا الجمال سيكون له وحده يوما ما

يرتشف منه كلما اراد و ينعم به كلما اشتاق


 فهي زوجته و يحق له الاقتراب لكنه أيضا رجل يفي بكلمته و سيعطيها وقتها لتعرفه و يعرفها اكثر


مد يديه بجراءه يزيح ذلك الحجاب عن شعرها لتكتمل تلك اللوحه الجميله أمامه شعرها الأسود يعطيها هيئه مختلفه 


وجودها بهذا المكان ليس إلا لوحة عريقه

اراد الرسام ان يقدم بها شي مختلف وهي بداخلها 


تلك النظرات بينهما تحكي الف غنوه مخترقه جدران القلب 

مع صوت فيروز عند مقوله

"من نومي سرقني من راحة البال

انا على دربو و دربو عالجمال" 

ارتفعت صوت نبضاتها ابتسم وهو يعاود النظر أمامه  يرى وجنتيها مصبوغه بحمرة الخجل ربما فجاها بتصرف 

ليقول بمراوغه ذكوريه 

"شعرك جميل لما نكون سوا بلاش تداريه عن عيني  " 


حمحمت بحرج من جراءته التي لم ترى منها شي بعد.....  تقف بجواره تمسك السك"ين تقطع البطاطس و تضعها بالزيت وسط جو من الهدوء و الحوار الهادي يبدأ به صالح لكسر الحواجز بينهم..

================ في شقه منصور الشافعي....

يدق جرس الباب بغضب لا يبعد يديه عنه اخذ يدق الباب بعنف و غضب دفين


رشاد بحده وهو يصيح 

:افتح يا منصور... افتح يا عمي


فتح الباب بفزع من تلك الطرقات عليه و من ذلك الغاضبه أمامه تشتعل عينيه بنيران الشر تحرق كل ما يراه


رشاد الشافعي :

شاب في بدايه الثلاثينات... يافع طويل بشرته خمريه عيون بنيه داكنه لا يوجد به شي مميز ليذكر شاب عادي بجسد ضخم"


ارتجف جسد منصور بخوف وهو يرى ابن أخيه أمامه بعد سفر داما ست شهور انشغالا بعمله في القاهره


رشاد بغضب و صوت جهوري حاد ووجه مكفهر:

الكلام اللي وصلني دا صح انت جوزت زينب لابن جلال الشهاوي ؟؟!


منصور بجديه

" وانت مالك يا رشاد؟ تخصك في ايه زينب علشان تسأل عليها ولا يهمك أمرها...."


تشنج وجهه الاخر بغضب جحيمي ليقول بعصبيه مفرطه

"تخصني في ايه؟؟! لا تخصني يا عمي مش بعد ما استنى تلات سنين لحد ما تكبر تروح تجوزها...... 

و انت مستغل سفري لا و أمي عشان مش بتحبها مرضتش تقولي على حاجه الا بعد ما اطمنت انها اتجوزت "


منصور بجديه

" و اديك عرفت و اهي اتجوزت و اللي عندك اعمله من الاول..... 

 و بعدين انت مصدق نفسك ولا ايه انا لايمكن كنت اجوزهالك لا وهي صغيره ولا وهي كبيره...... فانساها بقى علشان بقيت تخص غيرك.... 

روح شوف الهانم بنت الذوات اللي روحت اتجوزتها "


اكفهر وجهه بغضب وهو ينظر له ان كانت النظرات تق"تل لوقع منصور قت"يلا


"ماشي يا عمي بس زي ما روحت من ورايا و جوزتها متندمش على هعمله 

و حياة امي لاحسرها على عريس الغبره وانت اللي هتشهد على جوازنا "


رحل مثلما جاء غاضب.... يحر"ق الأخضر واليابس....... ترى ما سيفعل؟؟!!!

   

_________________

في احد القصور الفخمه في حي الزمالك

تجلس تلك السيده الانيقه على الاريكه الفخمه بتعالي وهي تضع ساق على الاخري

ترتدي جيب سوداء قصيره جدا تعتليها باضي كت ازرق اللون


شعرها احمر داكن مصبوغ بأحد الصبغات العصريه و العدسات الزرقاء تليق معه مطصنعه بشكل لا يحتمل


(صوفيا نصار) زوجه (رشاد الشافعي)


صوفيا :امرأه في نهاية العشرينات ابنة عائله غنيه.... لطالما كان المال اخر ما يشغل تفكيرها.... تعشق رشاد بهوس رغم الفروق الاجتماعيه الا انها وقفت أمام عائلتها لتتزوجه لتكتشف بعد فتره من زوجهما 


انه يحب فتاه اخري وانه تزوجها فقط من أجل مالها ومع ذلك فهي مهووسه به لن تتركه مهما حدث


 لكن هي في النهايه امرأه  فضولها

أخذها لتعرف من هي تلك الفتاه التي سرقت منها زوجها و سرقت عقله تماما

و بعد مراقبة زوجها و التفتيش في أغراضه


 وجدت صوره لفتاه جميله في محفظته


أمرت رجالها بمعرفة كل ما يخص تلك الفتاه لتكتشف في النهايه انها تدعي

"زينب منصور الشافعي"ولكنها تزوجت ب الامس


صوفيا بغضب :يعني هو سافر اسكندريه بعد ما عرف انها اتجوزت ماشي يا رشاد بس انت بتاعي انا من يوم ما لفيت حواليا عشان توقعني في حبك وانت ملكي انا


ثم تابعت وهي تنظر للحارس بغضب

"عايزاك تراقب لي رشاد في كل خطوه يعملها و تراقب البنت اللي اسمها زينب دي مش

 عايزها تغيب عن عينيك و لو الاتنين اتقابلوا"


"حاضر يا هانم"

أشارت له بيديها بتعالي ان يرحل.....و شيطانها 


يخلق بداخلها الف سيناريو لتبعد زوجها عن تلك الحق"يره بالنسبه لها

رابط البارت الخامس عشر


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-