جديد

رواية زهرة اصلان الفصل الثاني والاربعون



الحلقة 42 الخاتمة
.
.
الفصل الاضافي

و لازالت الحياة مستمرة تلقى الضوء على بعض الأحداث الإضافية فى حياة أبطالنا :

دخلت أسماء منزلها مندفعة و تنهدت بيأس بعد أن ألقت نظرة واحدة على ساعة الحائط دلالة على إقتراب موعد مجئ زوجها .. فقد أخذها الوقت و 


هى تلاعب أولاد أخيها الأصلان و خاصة ماس مدللها العزيز و الذى يشكل العدو الأول لبودة و أكثر شئ مكروه بالنسبة له على وجه البسيطة .. و ذلك بعد أن فوجئت زهرة بدخول أسماء عليها يوم سبوعها .. لتفهم السيدة نعمة بفطنة سبب زيارة أبنتها الكبرى لزهرة .. و قد فهمت عليها السيدة أم أحمد و السيدة صفية كذلك سوما و بوسى و انسحبوا جميعهم من الجناح .. لتنفجر أسماء فى البكاء و تسرع زهرة إليها تهدئها .. و بعد العديد من الكلام و اعتراف أسماء بخطأها و تفهم زهرة تطرقتان للعديد من الموضوعات أهمها بالطبع العصفور الآخر محمد .. هدأت الأجواء و عادت جميع السيدات للجناح لمساعدة زهرة العائلة فى رعاية أطفالها
- بوسى التى أصابها صداع نصفى
من صراخ مهار :
بس يا واد .. بس يا حبيبى ..
بس يا بنى ... ياختاااااااى ..
إيه ده ؟! ..أسكتوا شوية .. بلعين
زمارة .
- سوما التى تحمل مجد و تهدأه هو
الآخر و الذى انفطر فى البكاء ما إن
حملت زهرة ماس لإرضاعه :
خلااااص يا بوسى .. إهدى .. خلى
خلقك واسع مع الأطفال .. أعملى
زيى .. يلا يا مجد يا حبيبى ..
شهيق .. زفير .. ش..................
بس يا ولا .. إيه ده ؟! .. أتهد بقى .

- بوسى تنظر للسيدة نعمة المندمجة فى حديث ما مع أم أحمد و عمة زهرة
السيدة صفية :
و ده إيه جو الحموات الفاتنات
ده ؟! .. يا إخونا حد يجى
يساعدنا هنا .. فى عيال بتصوت
طرشت ودنى .


- لتقول زهرة برقة :
هاتى مهار يا بوسى .. أنا خلاص
رضعت ماس .
- بوسى بإبتسامة واسعة :
أخيراااااا .. الحمد لله .. خدى
ابنك ياختى .. و متنادنيش
تانى .
لتهرب خارج الغرفة بعد أن صدح صوت هاتفها بنغمة معينة خاصة بالملاكم .. و تتجرأ أسماء التى أنجذبت
لماس و تحمله عنها .. و من وقتها لم يفارق ماس ذراعيها .. و للحق لقد حاول بودة التخلص سرا من ماس إلا أنه لم يفلح فى ذلك نظرا للتشابه الكبير بين الأطفال بالنسبة له .. فجميعهم لهم نفس سمار خاله الأكبر و زرقة عينين عمته زهرة .
و من وقتها تذهب أسماء يوميا لزوجة أخيها الأكبر لتعاونها قليلا كذلك من أجل تحضيرات زفاف سوما و من قبلها خطوبة بوسى و ليلة أولاد أخيها .. و قد تركت بودة يلهو هناك مع الجميع حتى تستطيع تحضير الغذاء لزوجها محمد .. و قد شكرت أسماء حدثها الذى أنبأها بإحتمالية تأخيرها و قامت بتحضير أغلب الطعام ليلا .. لذا فعليا ليس أمامها إلا القليل .. و بعد الإنتهاء خرجت لسقاية الزرع لعل عصفورها يرضى عنها .. و قاطع أفكارها
- صوت غريب :
السلام عليكم إزيك يا أسماء
عاملة إيه و إزى أختى نعمة .

ألتفت أسماء للصوت الغريب الذى يحادثها من سور المنزل و سرعان ما أدركت ماهيته
- أسماء بتوتر :
الحمد لله إزيك يا مصطفى .
- مصطفى :
بخير .. عاملة إيه مع محمد ؟!
.. حلو معاكى ؟! .. لو فى حاجة
إبقى كلمينى فى أى وقت و لو
حتى نص الليل......................

- ليتدخل صوت ثالث غاضب فى المحادثة لم يكن إلا ل محمد :
و الله .. عاوزها تكلمك فى نص
الليل تقولك إيه يا محترم ؟!


- مصطفى باضطراب فمهما بلغت درجة قرابته لأسماء لا يحق له قول ذلك :
محمد .. أنا كن .. آاااااااه .
- أمسكه محمد من مقدمة جلبابه بعد أن لكمه :
بص يلا أنا مخنوق منك أصلا من
ساعة ما كنت بتجعر فى فرحنا
و تقول إنك أحق بأسماء .
و ينهال عليه بالضرب المبرح و ساعده فى ذلك حزنه لخلافه مع أسماء و الذى لم يحل و لم يستفق إلا و قد ترك ذلك السمج مصطفى ساقطا فى بركة دماء
.. لينفض يديه عنه و ينظر لتلك التى تسمرت بوحشية و زجرها بصوت خشن
للدخول للمنزل .. و يدخل ورائها بغضب يحرق كل شئ .. و يثبتها على أحد الحوائط رافعا ذراعيها للأعلى
- محمد بغضب :
خير يا هانم ؟! .. كنتى واقفة
تشتكى للبيه منى فى إيه ؟!
.. عيشتى مش عجباكى فى حاجة
تانى ؟!
" قائلا الجزء الأخير بتأثر و
حساسية مبالغة "
- لتنتفض أسماء مدافعة عن عصفورها
الآخر و الذى سببت له جرحا يبدو
أنه لم يبرى بعد :
عيشتك ؟! .. مالها عيشتك ؟! ..
أنت مخلينى أحسن من الهوانم
.. و مش مقصر فى حاجة ..
ما تقولش كده تانى يا محمد ..
أنا اللى مقصرة دايما معاك .. و
وحشة عشان خليتك تحس


بحاجة زى دى .
ثم تنخرط فى بكاء مرير .. رق على إثره قلب محمد و كان سببا فى قبلة بينهما قد أجلها العصفوران طويلا .
و كان المدعو مصطفى ابن خال السيدة نعمة و أختها أم محمد و لكنه كان أصغر منهما بعشر سنوات .. ذهب شاكيا إلى الحج قدرى أفعال محمد .. فقد قصد ضربه دون سبب .. و هو ما لم يصدقه الحج قدرى .. بل و شكر فى قرارة نفسه محمد على ذلك فقد كان مصطفى ذلك سمجا لا يحبه أحد إلا السيدة نعمة و التى أوصاها خالها به كثيرا .. و تشكل بينه و بين محمد عداءا خالصا حينما أعترض على خطوبته لأسماء معللا إنه أحق بها منه لمجرد مفاتحته للسيدة نعمة بذلك و التى أوصلت له رفض جدها مرارا .. إلا أنه يبدو غير مقتنع بذلك .. و جعله يندد فى فرح العصفوران بذلك و أن الحج قدرى رفضه دون سبب و أجبر أسماء على محمد .. مما جعل محمد يتوعد له و لكن الحج قدرى رفض ذلك حتى لا يصدق الناس هرائه .. و لكن عندما أتت محمد الفرصة بعد سنوات و وجده يكلم أسماء بشكل لا يقبله لم يبخل عليه كما يقولون بعلقة موت .. سببت خصاما بينه و بين السيدة نعمة
.. و على الرغم من محاولة محمد الإعتذار لها إلا أنها أطالت المدة .. ليخرج محمد غاضبا من منزل جده و يلحقه أسامة ..
- الجد لم تعجبه تصرفات السيدة
نعمة :
ليه كده يا نعمة تكسرى بخاطر
الواد ؟! .. ميغور التانى و لا
ينحرج .. و لا كنتى عاوزاه
يسكت و هو شايفه بيكلم
المحروسة بنتك فى وسط الشارع
عشان اللى رايح و اللى جاى
يلسن علينا ؟!
- السيدة نعمة بحنق :
مصطفى مين ده اللى أخاف عليه
قطعه و قطعت سيرته من
الدنيا .. أنا خفت على محمد
لحسن مرة تانية الواد ينرفزه


فيقوم محمد ضاربه أكتر من كده
و نقع إحنا فى الغلط .. و نبقى
محقوقينله .

بينما أسامة الذى انشغل بترتيبات فرحه و لم يدرك ما حدث لكل ذلك
- أسامة بتعجب :
إيه اللى حصل يا محمد ؟!
- محمد بعصبية مفرطة :
أنا عارف .. خالتى قالبة الدنيا
عشان أتخانقت مع الننوس
مصطفى .
- أسامة بشك :
أمى مش بتكلمك عشان بس
أتشاكلت أنت و مصطفى .
- محمد متحدثا بإعتيادية و كأنه يتحدث عن أحوال الطقس :
يعنى .. و ضربته كام بوكس كده
كسروله مناخيره و وقعوله كام
سنة اتنين و لا تلاتة باين .
- أسامة باستنكار :
كسرتله مناخيره و وطيرتله
سنانه و مش عارف مش بتكلمك
ليه ؟! .. دا أنت يا قادر خليته
أخنف و أطرم للأبد .. يعنى عاهة .
- محمد بغضب :
و أفرض يعنى .. أنا ابنها .. يعنى
تقف معايا أنا .. مش تخاصمنى
عشان كام سنة طاروا ؟! .. أمال لو
غزيته بالسكينة هتعمل إيه ؟!
- لاحظ محمد هدوء أسامة بشكل
مريب :
أسامة ؟! ... و لا ... أنت بتبعد
ليه .... ؟! أنت خايف منى ؟!
.
.


.
.
.
رافق أحمد بوسى و سوما لشراء فستان الخطوبة .. و كمجاملة من أسامة لبوسى أصر على جده أن يذهب معهما بسيارته الخاصة .. لتختار الفتاتان فستان الخطوبة الخاصة ببوسى .. و يتركهم أسامة و سوما بعد إنتهاء شراء أغراض بوسى هاربان فى موعد بينما لم تستطع بوسى أن تقوم بنفس الشئ .. بعد أن تشاجر الملاكم مع أحد الشباب الذى نظر لها نظرة فاسقة و أعقبها بصفارة طويلة كانت آخر ما يخرج من فمه بعد أن أسقطه أحمد بضربتين أرضا وسط قدر لا بأس به من الدماء .. و صعدت بجانبه فى السيارة .. و كان الطريق هادئ تماما يخلو من أى أحاديث بينهما .. فى حين يشعر أحدهما بالغضب الشديد و الآخر بالحزن الشديد .. و كان أحمد و كأنه أبكم فاقد الأحرف .. عقله أصبح فارغا تماما بعد أن قام بتحقيق هدفه بإسقاط هذا السمج أرضا .. توقفت السيارة ليترجل منها الملاكم و الذى ذهب لفتح الباب لحبيبته الشاردة و التى كادت حاجبيها أن تصل لمنابت شعرها من حركته
- أحمد مدللا بوسى بطريقة مبتذلة
إصلاحا لموقفه :
أتفضلى أنزلى يا هانم .
- بوسى بغضب :
طريقتك قديمة مووت .
أحمد :
طاب و دى .
و أعقب قوله بتقبيل أحد كفيها برقة
لتخجل تلك الجريئة و تدخل مسرعة لمنزل جدها .. غير عابئة بوالدتها التى نادت عليها أكثر من مرة من أجل أن ترى فستان خطوبتها .. و قد أتت السيدة سعاد قدرى و زوجها من الكويت فى زيارة سريعة لخطوبة ابنتهما و زواج أسامة .. و محملين بالعديد من الهدايا لأبناء الأصلان .
.
.
.


.
.
حضرت بوسى خطوبتها بفستان زهرى فصل تقاسيم جسدها برقة .. بينما ينسدل الفستان بسلاسة فوق بشرتها ..
- بوسى و هى تمسح بيدها على الفستان أمام المرآة فى غرفتها و تدور به :
يخربيته عسل على جسمى .. يا
رب الخلخال يبان .
- تدخل سوما لتناديها :
خلصتى يا بت .. عاوزينك تحت .
- بوسى بتمنع و ثقل غير حقيقى على
الإطلاق :
حبة كده .. شوية و جاية .
لتقلب سوما عينيها و تخرج تاركة إياها
.. لتلحقها بوسى بسرعة للخارج بحماس .. و عندما وصلت غمزت لأحمد بشقاوة و تمت قراءة الفاتحة .. انتقلت للجلوس بجانب الملاكم
- بوسى برقة :
إيه رأيك فى الفستان .
- أحمد بحرج و مشاعر عاجز عن التعبير عنها :
حلو جدا .
- بوسى بإحباط :
جميل بس .. مفيش عود البطل
ملفوف .. سكر محلى محطوط على
كريمة .. لسه عاوزلك شغل جامد .
ليبتسم أحمد بثقل غير مماثل لدواخله
.. و على الرغم من كلمات بوسى إلا أنها صادقة .. و بدون مبالغة كانت بوسى آسرة بجمالها له .
- و يعود أحمد قائلا برقة و لهجة عميقة عاكسة لمشاعره تجاهها :
الخلخال هياكل من رجلك حتة .
- تبتسم بوسى بوسع على ملاحظته بعد أن تعمدت رفع الفستان قليلا حتى يظهر له .. و لكن تمحى إبتسامتها سريعا حينما قال بزمجرة :
غطى رجلك يا بت لقطعهالك .
تضغط على أسنانها و تنفض فستانها بحنق منه .. تدارى الخلخال على الرغم من خلو الغرفة من حولهم .
بينما أسامة الذى شعر بالغدر من أحمد و الذى تقدم بكل صفاقة ليأخذ أخته عنوة منه .. لم يبتسم تلك الليلة بل و تعمد الوقوف بجانب باب غرفة الأستقبال خوفا من أن تستنجد به أخته و لم تجد من يحميها من هذا الوحش المفترس .. حتى وصل به الأمر للصق أذنه مباشرة بالباب .. ليجذب منظره الذى يشبه المخبرين الأصلان
.. بينما يتنهد أسامة بيأس من هذا الملاكم المؤدب جدا
- أسامة محدثا نفسه :


البت عمالة تغرغر بيه .. و هو و
لا هنا .. أعمل إيه ؟! .. أعمل إيه
؟! .. تعمل إيه يا أسامة عشان
تفركش الجواز دية ؟! .. لأ أروح
أكل حتى جتوه و أفكر على رواقة
.. كده كده مفيش منه خوف .
- ليجد الأصلان أمام وجهه .. و يقول أسامة بصوت مرتبك خوفا من معرفة أخيه الأكبر بخططه :
إيه ده أنت بتتجسس عليا .
ليرفع الأصلان حاجبه بإبتسامة على أفعال أخيه .
- أسامة بإحباط :
خلاص .. هقولك على كل حاجة .
ليهمهم الأصلان برضا و يبتعد بأسامة عن غرفة الاستقبال جارا أسامة من مقدمة جلبابه .
.
.
.
.
.
عانت زهرة و بوسى فى إيقاظ سوما و التى تأخرت فى نومها كثير بعد ليلة أمس الصاخبة بخطوبة بوسى و تجمع عائلتين المنصورى و قدرى معا لأول مرة بعد زواج زهرة و أصلان و إسراء و عابد فى نسب تم بإرادة الطرفين و رغبتهما .. ثم بكاء سوما المرير ليلا و تراجعها عن فكرة الزواج و خوفها من الحياة الزوجية .. مسببة إندهاش لكامل العائلة التى ظلت مستيقظة معها
.. و لاعنين فى أنفسهم تلك الساذجة التى سوف تغادر غرفتها للجناح فى الدور الذى يليه فقط و ليست مهاجرة مع أسامة لآخر العالم مثلا .. و عقابا لها أجتمع حولها سيدات المنزل جميعا السيدة نعمة و السيدة صفية المنصورى و صفصف زوجة زاهر .. و سلوى و معها ابنتها و إسراء الحامل حديثا .. و أسماء كذلك الحامل حديثا .. و بوسى
و زهرة و أولادها و السيدة أم أحمد يلقون عليها مئات النصائح الزوجية المختلفة و المتضاربة مع بعضها البعض .. جعلت بوسى تحرك رأسها للجهتين نافضة رأسها من أى مما تسمعه حتى لا تسرع بطلاقها .. و زهرة نامت أرضا بينما نام ماس بين ذراعى


أسماء و مجد بين ذراعين إسراء و مهار بين ذراعى جدته السيدة نعمة .. و تنهض سوما من نومها بعينين منتفخة من البكاء .. و قد أذن الظهر من وقت و حضرت خبيرة التجميل و فى انتظار العروس .. لتأخذ رداء حمامها و تلتقط حقيبة خاصة للعناية بالجسم سبق و أهدتها بوسى لها .. تخلصت مما عليها فى حين تنتظر امتلاء حوض الاستحمام بالماء الدافئ مهمهمة بألحان سعيدة .. بينما صدح صوت هاتفها فى الغرفة لتفتح باب الحمام و تخرج رأسها فقط
- سوما بجدية :
مش هرد على حد .. أنا بتجوز
أسامة مش فاضية .
لتفتح بوسى فمها بصدمة من صديقتها و بينما غرقت زهرة فى الضحك .. لتخرج سوما بعد نصف ساعة
- سوما بنفس الجدية لبوسى و زهرة
و خبيرة التجميل :
أنا جاهزة .. لبسونى يلا .
ليصدح صوت الهاتف الخاص بسوما و التى قفزت على فراشها لإلتقاطه بعد أن ميزت النغمة الخاصة بأسامة لتسرع
فى الإجابة
- سوما برقة :
أسامة .
لتحمر وجنتيها سريعا عندما وصلتها تنهيدته العميقة .
- أسامة بحب :
بتجهزى ؟
- سوما برقة تحت أنظار بوسى
الحارقة لها :
أمممممممم .
همستها الخجولة جعلت من أسامة سعيدا
- أسامة برقة :
الأصلان صمم هو اللى يطلع يخدك
من أوضتك و يسلمك ليا .
- سوما بحب لأخيها الأكبر :
ربنا يخليهولنا .
- أسامة :
يا رب .
لينقطع الخط و تتنهد سوما بحب .. و لكن بنظرة واحدة منها للساعة
- سوما :
يا لهووووووووووى .
لتضحك الفتيات ثانية .



جلست سوما على كرسى الزينة بإسترخاء مغمضة العينين بعد أن طلبت منها خبيرة التجميل الإسترخاء
.. و بعد فترة أحست سوما بالسيدة تثبت التاج على رأسها لتقول
- سوما :
ينفع بقى أشوف .
- لتقول السيدة بابتسامة :
آه خلاص .. فتحى عينك .
تفتح سوما عينيها بلهفة مطلقة شهقة عالية تعبيرا عن إعجابها بشكلها
- سوما بانبهار :
الميكب ناعم جدا .. و التاج رقيق
.. تسلم إيديك .
لتستقيم من كرسيها و تدور حول نفسها بسعادة .. و لم تتوقف إلا بعد أن نهرتها بوسى
- بوسى :
بس يا بت .. دخت .
- خبيرة التجميل قبل مغادرتها :
ألف مبروووك .
و لم تنتبه الفتيات بعدها إلا على صوت طرق الباب ليدخل الأصلان بعد أن أذنت له بوسى .
- الأصلان بحب لأخته :
جاهزة يا سوما .
جملته كانت كفيلة بجعلها تضطرب .. لتومأ بسرعة بعد أن شعرت بتدفق الإدرينالين فى جسدها بشكل غريب .. و تنزل السلالم الداخلية للمنزل مع أخيها الأكبر كأميرة واضعة يديها فوق قلبها تهدئه .. انتبهت لكلمة الأصلان البسيطة " وصلنا " و قد كان أسامة فى إستقبالها عند مدخل المنزل .
تقدم أسامة يلتقط يد عروسه بحب و كانت ملامحه ما بين الابتسام الواسع
و غير التصديق .. و تبادله سوما الابتسام بعينين دافئة ..
- سوما تهمس لأسامة :
قلبى مش مستحمل يا أسامة
أخيرا .
- أسامة بفرحة :
الحمد لله .
- سوما بدموع :
حلو فستانى يا أسامة .
- أسامة بدموع :
حلو الفستان يا سوما .. سوما .
- سوما برقة :
أممممم .
- أسامة :
قوليها يا سوما .. نفسى أسمعها
قبل ما أروح الرجالة .
- تنظر له سوما بابتسامة رقيقة :
بحبك .
ليشعر بها أسامة كسهم أخترق قلبه .. و أن روحه وجدت إنتمائها الحقيقى أخيرا .. و أنه ذاق الطعم الحلو للحياة .
- أسامة بسعادة :



و النبى عيديها .
- لتأخذ سوما نفسا عميقا تبعد به خجلها و تقترب له أكثر :
بحبك يا أسامة .
ليبتسم أسامة بخدر .. و يمسح على قلبه بدرامية :
جايلك يا وحش .. ساعة زمن
أخلص من الرجالة .. و أجيلك .
ليجذبها أسامة بحماس أقرب له مشابكا ذراعيهما يتجهان للمكان المخصص للزفاف و الذى كان فى النصف الثانى من الحديقة بينما النصف الأول مخصص لاستقبال الرجال .. و ما أن خطا خطواتهما الأولى حتى صدحت أصوات الطبول فى المكان .
ذهب الأصلان و أسامة تجاه الرجال .. وفى طريقهما ينظر أسامة لأخيه الأكبر الذى كان معه فى كل حدث .. و كأنه خلق ليكون معه داعما له .. ليبادله أصلان النظر و يجد عيون أخيه الدامعة ليضحك بخفة على أخيه ظنا منه أن دموعه ظهرت بعد رؤيته لسوما
.. و لكن ما فاجأ الأصلان معانقة أخيه الصغير له كاتما بكائه و شهقاته المرتفعة بصدره .. بشكل أثار ضحك الجميع .. و رغم رغبة الأصلان فى الضحك إلا أنه كتمه و لم يتردد فى معانقة أخيه الصغير و رفعه عن الأرض فرحا به .. و قبل أن يذهب أسامة لتحية الضيوف رمى جسده للمرة الثانية معانقا أخيه و الأصلان بدفئ ملئ قلبه بادله ثانية .. إلا أنه هذه المرة لم يمنع نفسه من الضحك .
و قد ألتفت حول أسامة المقربين و أولهم محمد و الأصلان و منير بينما لم يستطع رائد الحضور بعد أن سافر ببعثة لبريطانيا مدتها أربعة سنوات .. كذلك الحج حامد و أحمد صابر و حسن و حسين و عابد زوج أخته إسراء الذى أكتسب وزنا .. و طه و صابر أخوات زهرة .. و عمه زاهر و غيرهم الكثير ممن أتى مجاملة للحج قدرى و الأصلان .
بينما تجمعت النساء المقربين مباركة للعروس .. السيدة نعمة و السيدة سعاد .. و السيدة صفية المنصورى و صفصف زوجة زاهر .. كذلك سلوى و ابنتها التى بعمر شهور .. و إسراء التى زاد وزنها و حامل حديثا .. و أسماء و بوسى صاحبة الفستان الأحمر الوحيد بالفرح .. و زهرة التى تحمل مهار بينما
ماس و مجد يتنقلان كالدمى بين يدى نساء العائلة .. و جلست بقية النساء فى أماكنهم يشاهدون الأجواء الإحتفالية .
لم تجف الدموع من عينى السيدة نعمة حتى مع استقرار الكل فى مكانه .. ترى فرحة ابنة أخ زوجها صغيرتها سوما ..
لذا أندفعت لمكان سوما فاتحة لها ذراعيها على وسعها تحتضنها
- سوما برقة و عينين دامعة :
كفاية بكا يا خالتى .
- السيدة نعمة ضربت سوما بخفة مازحة :
بس يا بت .. أنا هعد أعيط لحد ما
أجيلك بكرة و أخبط على أوضتك
أطمن عليكى .
- لتعود و تحتضنها :
و الله و كبرتى يا سوما و
أتجوزتى .. الله يرحمك يا
منعم .
- و تقترب أسماء بدعابة حاشرة وجهها بين أمها و سوما :
بتقولوا إيه ؟!
- السيدة نعمة بصرامة زائفة :
و أنتى مالك يا بت .
- إسراء بدعابة :
خلاص يا أسماء .. أمك نسيتنا
مبقاش على الحجر غير زهرة
و سوما .
- السيدة نعمة بحنق من بناتها :
يا لهووووى منكو .



و تصرخ أسماء بعد أن باغتها بودة بقطعة جاتوه لوثت ملابسها .. و تلتقط صورة جماعية لكل ذلك لم ينظر أحد فيها للمصور إلا بوسى .. و لكنها تحوى كما كبير من السعادة .
.
.
.
.
.
بعد دخول العروسين لجناحهما .. تبرعت السيدة نعمة و السيدة سعاد و بوسى برعاية أطفال الأصلان بعد أن أجبرهم على ذلك .
- الأصلان هامسا بأذن قطته :
يلا رورو على جناحنا .
- زهرة ملتفتة حولها بتساؤل :
الولاد ؟!
- أصلان ممسكا بيدها إلى جناحهما :
متخافيش .
ليصعد بها إلى جناحهما بعد أن باغتها بقبلة فى الطريق .. ليزمجر بعنف بعد أن لامست شفاهه خاصة زهرة .. طابعا الكثير من القبل السطحية على ورديتها
.. حتى دخلا جناحهما ليسندها على الحائط .. و عقدت ذراعيها حول عنق أصلانها دلالة على موافقتها على ما سيحدث بينهما للمرة الأولى بعد أشهر من الفراق .. و يضخ جسد الأصلان الكثير من الدماء الحارة التى تغلى كغليان قلبه .. و يتكئ بجبينه على خاصتها و يغمض عيناه متنهدا دلالة على شوقه العميق لها .. و استجابت هى لكفه التى ترفع رأسها للأعلى و أمال رأسه حتى يستطيع تقبيل قطته بشكل أعمق .. بينما استمر مستوى قبلاته فى التصاعد وصولا إلى درجة سلبت بها أنفاسهما .. ليفصل الأصلان ألتحام الشفتين و يطيل النظر لملامح القطة الخدرة .. و أرتعشت أطرافه رغبة بها .. و ينطق بلهاث أنه يريدها ..
لتهرب القطة منه بسرعة إلى الحمام عالقة على نفسها بينما ترك الأصلان جزئه العلوى عارى و جلس على الأريكة
لتخرج زهرة بعد قليل و قد تخلصت من فستان سهرتها و أرتدت آخر قطنى خفيف شفاف إلى حد ما باللون الأبيض و بلا أكمام يضيق من الأعلى و يتسع من الأسفل يصل طوله لمنتصف فخذها
.. ذاهبة إلى الأصلان الذى أدخلها بين قدميه دافنا وجهه فى بطنها طابعا العديد من القبلات من فوق ملابسها
.. و يستمر بقبلاته لمعدتها الحبيبة حتى يرفع رأسه لها و قد أحمر وجهه و غامت عينيه مزمجرا بخشونة
" اخلعيه يا زهرة "
لتصيبها رعشة من مطلبه و تزيل فستانها الرقيق عنها لتظهر عارية أمام عينيه .. ليقول مستكملا مطلبه
" ابعدى شوية عاوز أشوفك "





لتتوتر زهرة و هى تنفذ مطلبه فهى عارية أمام عينيه بعد أشهر طويلة من الفراق بينهما .. تراجعت للخلف بحركة سببت الكثير فى غفلة منها داخل روح الرجل الجالس أمامها .. ليأخذ الأصلان أنفاسه بثقل .. و يسير بعيناه على عنقها الطويل الرقيق و صدرها الممتلئ
أكثر مقارنة بما سبق و كان يواصل إنزال عينيه مرورا بجرح عمليتها القيصرية حتى وصل إلى ما شل جسده و فتنه .
ليستقيم الأصلان مخففا الإضاءة بجناحه .. ثم يعود و يحمل قطته واضعا إياها على فراشهما .. و ينثر العديد من القبلات على طول عنقها الشاحب ثم تلك المنطقة بين العنق و الكتفين .. و تمسكت زهرة بخصلات شعره الحالكة حينما وصل بقبلاته لنهديها لتتأوه بضعف و نشوة كذلك عندما مسحت كفه الكبيرة على على معدتها نزولا إلى الأسفل حيث جرح ولادتها القيصرية و الذى أخذ نصيبه كاملا من القبلات .. و تأن بخفه حينما واصل التحرك بأصابعه لأسفل حتى وصل لأنوثتها متلمسا إياها بشغف و لم ينقطع أنينها الفاحش إلا بعد أن قبلها الأصلان بشكل ساخن .. و يحيط خصرها ليقربها إليه أكثر .. لتمرر زهرة كفيها على عرض كتفيه مسببة خدوشا
و جروحا بجلده بعد أن جذعت لدخول ذكوريته بها .. ليقبل شفتيها و عنقها بسخونة يلهيها عما يحدث بالأسفل من إلتحام ذكوريته بأنوثتها .. ليهمس بأذنها " أتحرك يا زهرة ؟ " .. و تهز القطة رأسها إيجابا بينما تنحدر دموع نشوتها على وجهها .. و تصدر عنها تأوهاتها من جديد و زمجرته الخشنة دليلا على رضاه .. لتطلق تأوهات مختنقة مع كل دفعة تتلقاها منه .. بينما لم يسرع وحشها و حافظ على وتيرة عادية حتى لا يؤذى القطة .. و التى بدأت تشعر بالخدر فى أطرافها .. و كثرت التأوهات و زمجراته الخشنة حتى أتت رعشتها مع رعشته .. و كعادة العاشقين .. حرمانه ولد جشعه و طمعه فى المزيد .. فلم يتوقف عن أخذها مرارا حتى سقطا فى نوم عميق .. كانت فيه القطة بين ذراعى أصلانها و الذى أحكم ذراعيه معانقا لها بإحكام .. و يكون لها حضنا دافئا و مركزا للأمان
مثلما رأته أول مرة بغرفة عمتها .

تمت بحمد الله



لمزيد من الروايات أو لروايات مماثلة اضغط علي هذا الرابط



عزيزي القارئ إذا كنت من محبي قراءة  الروايات والقصص الحديثة فننصحك بمتابعة موقعنا عن طريق  الضغط علي زر الجرس ليصلك إشعار بالروايات الجديدة فور نشرها.. 

مع تحياتنا



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-